الشيخ أحمد الوائلي
113
من فقه الجنس في قنواته المذهبية
عليه السلام والمشترط فيه رضا المراة ، صالح لتقييد سائر اطلاقات النصوص المجوزة لذلك . كما استنتج بأنه موافق للاعتبار ، لان التمكين من الدبر ليس من حقوق الزوجية ، فيتوقف جوازه على الرضا ، وانتهى إلى أن هذا القول لا قائل له ، وهو يخالف الاجماع المركب ( 1 ) . انتهى كلام الروحاني . تعقيب : 1 - اتضح مما استعرضناه من أقوال فقهاء الإمامية ومعالجتهم للموضوع أنهم على أقسام : فقسم يقول بالجواز على كراهة مغلظة بدون اشتراط إذن الزوجة ، وهو القول السائد والذي عليه الفتوى كما مر علينا . وقسم يشترط إذن الزوجة في إباحة ذلك استدلالا من الرواية المروية عن الإمام الصادق عليه السلام ، ولان التمكين من الدبر ليس من حقوق الزوجية ، هذا إذا لم يثبت ضرره كما يدعي الكثير من المتأخرين بأنه يشتمل على أضرار كثيرة ، والمدعون هم من علماء الطب والاجتماع . وقسم يذهب إلى القول بالحرمة ، وهم المجموعة التي أشرنا إليها . وإذا تم ما ذكره المتخصصون نفسيا واجتماعيا وجسديا : فإنه يتغير معه الحكم قطعا ، والذي يدعم القول بالحرمة لسان الروايات التي تذهب إلى أبعد من الكراهة ، كما في كثير من الروايات الواردة عن أهل البيت عليهم السلام ، التي يتعدى مفادها لسان التوبيخ : مثل ما ذكره الحر العاملي في ( الوسائل ) باب مقدمة النكاح من قول النبي
--> ( 1 ) فقه الصادق ج 17 ص 57 .