الشيخ أحمد الوائلي

109

من فقه الجنس في قنواته المذهبية

أكثر علمائنا . أدلة المجوزين احتج المجوزون بقوله تعالى : ( نساؤكم حرث لكم ) الخ ، ولفظ أنى للمكان كاي ، يقال : اجلس أنى شئت ، أي : أي موضع شئت ، فان قيل : يحمل على القبل لكونه موضع الحرث ، قلنا : إنما يصح ذلك لو كان الحرث اسما للقبل ، أما إذا كان اسما للنساء فلا ، فكيف ولو حمل - الحرث - على القبل فقط لزم تحريم التفخيذ ولا قائل به . واستدل المجوزون أيضا بقوله تعالى : ( هؤلاء بناتي هن أطهر لكم ) هود 78 . ووجه الاستدلال أنه علم رغبتهم باتيان الدبر فيكون الاذن مصروفا إلى تلك الرغبة ، واستدلوا أيضا بقوله تعالى : ( أتأتون الذكران من العالمين وتذرون ما خلق لكم ربكم من أزواجكم الشعراء 165 . ووجه الاستدلال بها واضح ، إذ معناه : إن الراغبين في ذلك المكان يجدونه عند نسائهم . وفي هذين الآيتين نظر : أولا - لجواز أن يكون أمرهم بالاستغناء بالنساء ، لان قضاء الوطر يحصل بهن ، وان لم يكن مماثلا ، كما يقال استغنى بالحلال عن الحرام . وثانيا - لان ذلك وارد في غير شرعنا ، فلا يكون حجة في شرعنا . واستدلوا أيضا بقوله تعالى : ( والذين هم لفروجهم حافظون الا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين ) المؤمنون 6 .