الشيخ أحمد الوائلي

104

من فقه الجنس في قنواته المذهبية

يريد امرأتي . وقال آخر : إنما الأرحام أرض * ولنا محترثات فعلينا الزرع فيها * وعلى الله النبات وحينئذ ففي قوله تعالى : ( فائتوا حرثكم ) إطلاق في إتيانهن على جميع الوجوه ، فيدخل فيه محل النزاع . ثم قال القاسمي : واعتمد أيضا في سبب النزول ما رواه البخاري عن ابن عمر في تفسير سورة البقرة ، وهو قول ابن عمر لنافع : " أتدري فيم نزلت هذه الآية ( نساؤكم حرث ) ؟ قال : لا ، قال : نزلت في كذا - يعني جواز وطئ الادبار - ثم شرع القاسمي بذكر القاعدة الأصولية : أن ورود العام في سبب خاص لا يقصره عليه ، وقال : ومن منعه أي جواز الاتيان في الدبر تأول الآيات على صمام واحد ، ونظر إلى الأحاديث المروية من طرق متعددة بالزجر عن تعاطيه - وان لم تكن في الصحة على شرط الشيخين - الا أن مجموعها صالح للاحتجاج ، وأشار إلى أحاديث المنع التي جمعها الحافظ الذهبي والحافظ ابن كثير ، وابن قيم الجوزية في زاد المعاد ، وعقب على ابن القيم بقوله : أخذ ابن القيم هذا - أي المنع - من أحاديث وردت في لعن فاعل ذلك ، ثم ضعف الأحاديث التي رواها ابن قيم الجوزية . انتهى فصل القاسمي ( 1 ) . 5 - القرطبي في تفسيره قال - عند تفسير الآية ( نساؤكم حرث لكم ) - : ذهبت فرقة ممن فسر الآية إلى أن الوطئ في الدبر مباح ، وممن نسب إليه هذا القول سعيد بن المسيب ، ونافع ، وابن عمر ، ومحمد بن كعب القرظي ، وعبد الملك بن الماجشون ، وحكي ذلك

--> ( 1 ) تفسير القاسمي ج 3 ص 563 .