الأمير أسامة بن منقذ
مقدمة 5
لباب الآداب
من المقارنة بينهما في أثناء الكتاب - وهذا يدل على أن ناسخها لم ينقل عن الأصل العتيق الذي بين أيدينا ، بل نقل عن أصل آخر . وقد أشرنا في تعليقاتنا إلى النسخة القديمة بقولنا « الأصل » وإلى النسخة الأخرى الحديثة برمز « ح » واليهما معا بقولنا « الأصلين » . ولقد عنيت بالكتاب ، وبذلت فيه جهدا كثيرا ، وحاولت أن أخرجه للناس مثالا يحتذى في جودة الطبع ودقة التصحيح . ولم يضن صديقي الفاضل الأديب لويس سركيس بشئ من النفقة في سبيل ذلك . وأعانني في تصحيحه شقيقى الأصغر السيد محمود محمد شاكر . وكثيرا ما سهر الليالي في تحقيق بيت شعر أو تصويب جملة . وأعانني أيضا صديقي الفاضل الشيخ محمد حامد الفقى في مقابلة كثير من الكتاب على الأصلين ، وفي تخريج بعض الأحاديث الواردة فيه . والمؤلف رحمه اللّه يذكر في أوائل الأبواب بعض الأحاديث النبوية ، ولكنه لم يكن من العلماء بالسنة ، فيأتي بأحاديث منها الصحيح ومنها غير الصحيح . ولم أستجز لنفسي أن أترك حديثا واحدا من غير بحث عن أصله وصحته ، نصيحة للأمة ، وأداء للأمانة . وعلى الرغم من كل هذا فانى عجزت عن معرفة كثير من الأحاديث التي . فيه ، ولذلك أنصح كل قارئ أن لا يحتج بشئ من الأحاديث في الكتاب الّا بما صرحت أنه حديث صحيح أو حسن . وأما الأحاديث التي لم أكتب شيئا عنها أو أشرت إلى أنى لم أجدها فإنه لا يجوز الاحتجاج بها ، إلا أن يثبت للقارئ صحتها بالطريق العلمي الصحيح المعروف عند أهل هذا الفنّ . وهذا مما يجب على كل مسلم مراعاته بالدقة التامة في كل كتاب . والحديث عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم شديد ، والاحتياط فيه واجب .