الأمير أسامة بن منقذ
مقدمة 28
لباب الآداب
وإذا عددت سيّ ثم نقصتها * زمن الهموم فتلك ساعة مولدي ومن قديم شعره ( عن الخريدة وياقوت ) : لم يبق لي في هواكم أرب * سلوتكم والقلوب تنقلب أوضحتم لي سبل السلوّ وقد * كانت لي الطّرق عنه تنشعب الام دمعي من هجركم سرب * قان ، وقلبي من غدركم يجب ؟ إن كان هذا لأن تعبّدني * الحبّ فقد أعتقتني الريب أحببتكم فوق ما توهّمه * النّاس وخنتم أضعاف ما حسبوا وسأله العماد : هل لك معنى مبتكر في الشيب ؟ فأنشده ( عن الخريدة وياقوت ) : لو كان صدّ معاتبا ومغاضبا * أرضيته وتركت خدّي شائبا لكن رأى تلك النضارة قد ذوت * لمّا غدا ماء الشبيبة ناضبا ورأى النّهى بعد الغواية صاحبي * فثنى العنان يريغ غيري صاحبا وأبيه ما ظلم المشيب فانّه * أملى ، فقلت : عساه عني راغبا أنا كالدّجى لمّا تناهى عمره * نشرت له أيدي الصباح ذوائبا ونقل ابن خلكان من ( ديوانه بخطه ) قوله : لا تستعر جلدا على هجرانهم * فقواك تضعف من صدود دائم واعلم بأنك إن رجعت إليهم * طوعا ، وإلّا عدت عودة راغم ونقل منه أيضا في ابن طليب المصري وقد احترقت داره : أنظر إلى الأيام كيف تسوقنا * قسرا إلى الإقرار بالاقدار ما أوقد ابن طليب قطّ بداره * نارا ، وكان خرائها بالنّار