الأمير أسامة بن منقذ
مقدمة 15
لباب الآداب
والثاني : الملك العادل نور الدين محمود بن زنكى ، وله ترجمة عند ابن خلكان ( ج 2 ص 115 - 117 ) وذكر فيها أنه ولد في يوم الأحد 17 شوال سنة 511 ، ومات يوم الأربعاء 11 شوال سنة 569 بقلعة دمشق . وهذا الملك العادل نور الدين لقيه المؤلف أسامة أيضا ، إذ أرسله اليه صديقه الملك العادل بن السلار في سفارة سياسية حربية كما قال في الاعتبار ( ص 10 ) : « تقدم إلى الملك العادل رحمه اللّه بالتجهز للمسير إلى العادل نور الدين رحمه اللّه » ثم قال في ( ص 14 ) : « ووصلنا في طريقنا إلى بصرى فوجدنا الملك العادل نور الدين رحمه اللّه على دمشق » . ثم اتصل أسامة بعد ذلك بخدمته ( ص 34 ) . وأما بعد عصر المؤلف ، وبعد زوال دولة الفاطميين ، فقد كان بمصر الملك العادل سيف الدين أبو بكر بن أيوب بن شادى ، بويع بالسلطنة في شوال سنة 595 ، ثم حفيده الملك العادل سيف الدين أبو بكر بن الملك الكامل محمد بن الملك العادل أبى بكر بن أيوب ، ولى الملك سنة 635 . ثم خلع وبويع أخوه الملك الصالح نجم الدين أيوب سنة 636 ، ثم توفى سنة 647 ، وخلفه ابنه الملك المعظم توران شاه ، ثم قتل يوم الاثنين 17 محرم سنة 648 ، وتولت السلطنة بعده ( شجرة الدر زوجة أبيه الملك الصالح ) في 2 صفر سنة 648 وخلعت نفسها بعد ثلاثة أشهر . تقريبا . وكانت ختام الدولة الأيوبية . ثم بدأت دولة الأتراك . انظر تاريخ ابن اياس ( ج 1 ص 75 و 82 و 83 و 85 و 89 و 90 ) . وأنت ترى من هذه السلسلة التاريخية أن الملك العادل الأيوبي كان قبل الملك الصالح لا بعده ، وأنه تولى ملك مصر سنة 635 لا سنة 655 . وأسال اللّه سبحانه أن يوفقنا لما فيه رضاه . كتبه احمد محمد شاكر عفا اللّه عنه