الأمير أسامة بن منقذ
مقدمة 10
لباب الآداب
[ والحمد للّه و ] حده وصلواته على سيدنا محمد نبيه وصحبه وسلامه ناسخه الفقير إلى رحمة ربه [ غ ] نائم « 1 » الناسخ المعرى غفر اللّه له ولوالديه ولجمع المسلمين وقد أشكلت علينا قراءة اسم ابنه في خطه ، واتفق أننا فتحنا « وفيات الأعيان » لنقرأ ترجمة الملك الأفضل ، والد السلطان صلاح الدين ، فإذا فيه : ورأيت في تاريخ كمال الدين بن العديم فصلا نقله من تعليق العضد مرهف بن أسامة بن منقذ الخ . فاتضح لنا من ذلك اسمه وأنه أديب ابن أديب . والظاهر أن المؤلف نقح الكتاب بعد أن تمّ تبييضه ونسخه ، فقطع الأوراق الأولى من أوائل الأبواب ، وأبدلها بغيرها وزاد فيها كثيرا من الآيات والأحاديث . وهو في الأصل واحد وعشرون كرّاسا ، في كل كراس منها عشر ورقات ، أي إنه كان 210 ورقات ، لكن فيه الآن 249 ورقة . وفي كل صفحة من الصفحات الأصلية 13 سطرا ، لكن الورقات التي زيدت فيه يختلف عدد سطورها ، فيزيد تارة حتى يبلغ 20 سطرا ، وينقص أخرى حتى يبلغ 11 سطرا . والخط والحبر في بعض هذه الأوراق غير جيدين ، كأنها مقحمة في الكتاب بعد حين . ولكن أكثره بالخط الجيد ، والحبر الجيد ، ولا شبهة في أنه هو الأصل ، كما هو واضح من وضع الكراريس ، ولأن المؤلف يذكر فيه أهله وبلده ومؤلفاته وبعض ما لقيه في سفراته ، كقوله عن علي بن أبي طالب « 2 » : « وقد
--> ( 1 ) . . . كتب الينا الأستاذ درنبرج المستشرق الشهير من باريس يقول : إن الكلمة التي تعذرت علينا قراءتها في أول السطر الثاني من الصفحة الأخيرة هي كلمة ( عالية ) واسم الناسخ ( غنائم ) فنرفع إلى حضرته واجب الشكر ، وما هي أول مرة أخذنا لغتنا عن أعجمي ( المقتطف 33 : 308 ) . أقول : هكذا قال الدكتور نقلا عن رأى المستشرق ، ولكن تبين لنا من النسخة ح ان الكلمة التي في أول السطر الثاني من الصفحة الأخيرة هي : ( يهديها اليه ) . كتبه احمد محمد شاكر ( 2 ) ( ص 173 من هذه المطبوعة ) .