المحقق البحراني
74
الكشكول
أما تستحي يا رب كيف خلقتني * أناجيك عريانا وأنت كريم قال : وحججت في العام القابل فرأيت الأعرابي عليه ثياب وله حشم وغلمان فقلت له : أنت الذي رأيتك في العام الماضي ؟ قال : نعم خدعت كريما فانخدع . وعن الأصمعي ، قال : رأيت في الموقف أعرابيا قد رفع يده إلى السماء وهو يقول : أما تستحي يا خالق الناس كلهم * أناجيك عريانا وأنت كريم أترزق أولاد اللئام كما ترى * وتترك شيخا من سراة تميم فقلت له : ما هذه المناجاة ؟ فقال : إليك عني إني أعرف من أناجيه الكريم إذا هززته اهتز ، فرأيته بعد أيام عليه ثياب حسنة فقال لي : ألست ترى الكريم كيف أعتب . شعر : قلت لنحوي وفي بطنه * قرقرة ما هذه القرقرة فقال يا جاهل في نحونا * هذي تسمى الضرطة المضمرة حكي : أن رجلا كان يطأ الغلمان فقالت له زوجته : عندي ما عندهم قال : نعم ولكن له جار سوء . ركب : الفرزدق بغلة فضرطت فضحكت منه امرأته فالتفت إليها وقال : ما يضحكك فو اللّه ما حملتني أنثى إلا وضرطت . فقالت له المرأة قد حملتك أمك تسعة أشهر فالويل للناس من كثرة ضراطها . قرأ : بعض المغفلين ( في بيوت أذن اللّه أن ترفع ) بالرفع ، فقال له شخص : إنما هو بالجر ، فقال : يا جاهل إذا كان اللّه يقول : ( في بيوت أذن اللّه أن ترفع ) تجرها أنت لما ذا ؟ سأل : رجل مغفل رجلا فاضلا فقال : كيف تنسب إلى اللغة ؟ فقال اللغوي فقال : أخطأت في ضم اللام . إنما الصحيح ما جاء في القرآن . إِنَّكَ لَغَوِيٌّ مُبِينٌ . دخل : بعض الفساق بأمرد إلى بيته وكان بينهما ما كان بينهما ، فلما خرج الأمرد ادعى انه هو الفاعل ، فقيل له في ذلك الوقت فقال : فسدت الأمانات وحرم اللواط إلا بشاهدين .