المحقق البحراني

70

الكشكول

وطئ : رجل كلبة فعقدت عليه فافتضح الرجل فأشرف عليه رجل فقال : عض جنبها واضربها ، ففعل فأخرجته . فقال ، للّه درك أنت طبيب حاذق في هذا العلم . قيل : لرجل أتحب أن يكون ايرك عظيما ؟ قال : لا لأن منفعته لغيري وثقله علي . نظر : رجل إلى متبختر فقال : أعلوي أنت أم قرشي ؟ فقال : فوق ذلك إني صاحب أير عظيم قال : تبختر ثم تبختر . قيل : لجارية : أتحسنين أن تضربين بالعود ؟ قالت : لا ولكن أعرف أن أجلس على العمود . صلى : مخنث في جماعة فضرط في الصلاة فرفع رأسه وقال : سبح لك علوي وسفلي ، فضحك من في المسجد ، فقرأ شيخ في المسجد : وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ شعر : جاء الشتاء وعندي من حوائجه * سبع إذا القطر عن حاجاتنا حبسا كن وكيس وكانون وكأس وطلا * بعد الكباب وكس ناعم وكسا آخر : إذا صح كاف الكيس فالكل حاصل * لديك وكل الصيد في جانب الفرا يقولون كافات الشتاء كثيرة * وما هي إلا واحد غير مفترى زهر الربيع : حكى لي من أثق به أن في جبال اليمن كثيرا من القردة السود الألوان ، فاتفق أن رجلا كان عنده عيبة فيها قلانس ملونة حملها للتجارة بها من قرية فنزل في الطريق على رأس الجبل ونام ، فلما انتبه لم ير العيبة فطار عقله ونظر إلى الشجر وإذا على كل شجرة قردة كثيرة وعلى رأس كل قرد قلنسوة وهم ينظرون إليه ويضحكون منه فتحير ولم يقدر على الاسترداد منها فبينا هو يبكي إذا رجل على حمار مر به فسأله عن سبب بكائه فحكى له ونظر إلى القردة فوق الأشجار على رءوسها القلانس فقال له : هل بقي واحدة منها ؟ قال : نعم وكانت على رأسه فأخذها الرجل وصاح بالقردة فنظرت إليه فكشف دبره ومسحه بالقلنسوة وألقى القلنسوة إلى الأرض يوهمها أنها وضعت لذلك الفعل الخسيس ، فلما رأت القردة هذا رمت كل منها قلنسوتها فجمعها الرجل ومضى .