المحقق البحراني
66
الكشكول
عنه من زاوية إلى زاوية وهو يطوف بزوايا البيت ولا يدعني أنام ساعة واحدة . وقال الثالث : ان ذلك الفارس الذي كان يدخل عليك كان يعلق خرجه على باب داري كل ساعة عدلي خرجه يدكدك باب داري حتى يخرج من دارك ، وكان ربما دخل منزلي . وقف : بين يدي الحجاج رجل من أهل البادية ، فلما أخذ في الكلام ضرط فضرب بيده على استه وقال : إما أن تتكلمي أنت واسكت أنا وإما أتكلم أنا وتسكتي أنت ، فضحك السامعون من قوله . قال : رجل لمجوسي لم لا تسلم ؟ قال : حتى يشاء اللّه قال : قد شاء اللّه ولكن الشيطان لا يدعك ، قال : فأنا مع أقراهما . قال : رجل لمزيد المداني : إذا نبح الكلب عليك فأقرأ يا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ فقال : الوجه عندي أن تكون معك عصا فليس كل الكلاب يحفظ القرآن . ركب : نحوي في سفينة فقال للملاح : هل تعرف شيئا من النحو ؟ فقال : لا . فقال : ذهب نصف عمرك : فلما اضطربت السفينة واشتدت الريح وكادت السفينة أن تغرق قال الملاح للنحوي : أتعرف السباحة ؟ قال : لا ، قال : ذهب جميع عمرك . حج : خراساني من أهل السنة فلما حضر الموسم أخذ دليلا يدله على المناسك ، فلما فرغ أعطاه شيئا قليلا لا يرضيه فأخذه من عنده ثم جاء به إلى ركن شديد ثم نطح الركن برأسه فقال الخراساني : ما هذا ؟ قال : كان معاوية كلما أتى هذا الركن نطحه برأسه وكلما كانت النطحة أشد كان الأجر أعظم ، ثم شد الخراساني على وسطه ونطحه نطحة عظيمة حتى سال الدم على وجهه وسقط مغشيا عليه ، فتركه الرجل وراح عنه . صلى : رجل صلاة الفجر وكان به سعال فقرأ سورة الحاقة إلى قوله تعالى : وَلَمْ أَدْرِ ما حِسابِيَهْ فاعتراه السعال فسعل طويلا حتى كادت روحه أن تخرج ثم قرأ بعد سعاله يا لَيْتَها كانَتِ الْقاضِيَةَ فقال له بعض من خلفه وعلينا صدقة وصيام فضحك الجماعة وتفرقوا . حكى : صاحب الأغاني قال : صلى الدلال يوما خلف إمام بمكة فقرأ وَما لِيَ لا أَعْبُدُ الَّذِي فَطَرَنِي فقال : ما أدري واللّه فضحك الناس وقطعوا الصلاة .