المحقق البحراني

57

الكشكول

وقال الحجازي الشرابان واحد * فحلت لنا بين اختلافهما الخمر مر عمر بن معدي كرب : بعينية بن حصين فاطعمه ثم قال : أسقيك لبنا وما كنا نتنادم عليه بالجاهلية ؟ فقال : أليس قد أمرنا بتحريمها ؟ فقال عينية كلا ان اللّه قال : فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ فقلنا لا فسكت فسكتنا . قال عمر : هاتها فأنت أفقه مني . قيل : لاياس بن معاوية : ما تقول في التمر والكثوت والماء هي حلال أم حرام ؟ فقال : حلال . فقال : لم تحرم الخمر وإنما يتخذ من ذلك ؟ فقال : أرأيت لو صب عليك ماء وتراب وتبن أيوجعك ؟ قال : لا . قال : ولو جمع كله وصار لبنة وضرب بها رأسك أليس يوجعك . قال العتابي : كان في دارنا سكران فقعد على مصلى فسلح فيه فأخذت بيده إلى المستراح فنام فيه فقالت جاريتي : يا عجبا كل شيء منه مقلوب خرئ حيث ينام الناس ونام حيث يخرى فيه . حضر : نصيب عند عبد الملك بن مروان فدعاه إلى الشراب فقال : إني لم أصل إليك بنفسي ولا بحسن صورتي وإنما قربت منك بعقلي فان رأى الأمير أن لا يحول بيني وبينه فعل . مرت أعرابية : بقوم يشربون فسقوها فلما شربت أقداحا رأت أريحية فقالت : أتشرب نساؤكم هذا ؟ فقالوا : نعم . فقالت : ما يدري أحدكم من أبوه إذا زنين ورب الكعبة . حكى : بعضهم قال : كان لنا صديق يكثر التوبة عن الشرب ويعود إليه ، ففارقنا يوما على أنه قد تاب فجاءنا صبيحة غده وقد انمحى من أحد عارضيه لحيته فقال : رأيت إبليس في منامي وهو يستعرض أصحابه فأتى بي إليه بعض أعوانه وقال : قد آذاني هذا المتخلف من كثرة ما يتوب حلفوه أن لا يتوب فحلفت ثم قال الحسوا لحيته من أحد جانبيه يكون ذلك تذكرة له ، فأصبحت على هذه الحالة . جلس المتوكل : مع جماعة فيهم يحيى بن أكثم فلما شرب الناس ثلاثة أرطال أمر يحيى بالانصراف فقال : ولم يا أمير المؤمنين ؟ قال : لأنا قد خلطنا فقال أحوج ما تكونون إلى قاض إذا خلطتم ، فاستظرفه المتوكل وأمر بطلي لحيته بالغالية .