المحقق البحراني
52
الكشكول
وداموا عكوفا على عجلهم * وهارون منفرد فارد فكان الكثير هم المخطئون * وكان المصيب هو الواحد قصيدة غزلية للشهفيني للشيخ علي بن الحسين : الشهفيني الحلي ( ره ) : نم العذار بعارضيه وسلسلا * وتضمنت تلك المراشف سلسلا قمر أباح دم الحرام محللا * إذا ماس يخطر في قباه محللا رشا تردى بالجمال فلم يدع * لأخ الصبابة في هواه تجملا كتب الجمال على صحيفة خده * بيراع معناه البهي ومثلا فبدا بنوني حاجبيه معرفا * من فوق صادي مقلتيه فأقفلا ثم استمد فمد أسفل صدغه * ألفا الفت به العذاب الأطولا وأعجب له إذ هم ينقط نقطة * من فوق حاجبه فجاءت اسفلا وتحققت في حاء حمرة خده * خال تهيم هواه قلبي المبتلى ما لي أرى قمر السماء إذا بدى * في عقرب المريخ حل مؤثلا وإذا بدى قمري وقارن عقربي * صدغيه أدركه السعود فأكملا أنا بين طرته وسحر جفونه * رهن المنية إذ علا وتوكلا دبت لتسخر نور وجنة خده * دبا فقابلت العيون الغزلا جاءت لتلقف سحرها فتلقفت * منها القلوب وسحرها لن يبطلا ما جرى لابن يقطين في الدراعة المهداة إليه من الرشيد كتاب أعلام الورى : للطبرسي ( ره ) وروى عبد اللّه بن إدريس عن عبد اللّه بن سنان قال : حمل الرشيد في بعض الأيام إلى علي بن يقطين ثيابا أكرمه بها ، وكان من جملتها دراعة خز سوداء من لباس الملوك مثقلة بالذهب وتقدم علي بن يقطين بحمل تلك الثياب إلى أبي الحسن موسى عليه السّلام وأضاف إليها مالا كثيرا كان أعده رسم له فيما يحمله إليه من خمس ماله ، فلما وصل ذلك إلى أبي الحسن عليه السّلام قبل المال والثياب ، والدراعة ردها عليه على يد غير الرسول إلى علي بن يقطين وكتب إليه : احتفظ بها ولا تخرجها من يدك فسيكون لك بها شأن تحتاج إليها معه . فارتاب علي بن يقطين بردها عليه ولم يدر ما سبب ذلك فاحتفظ بالدراعة فلما كان بعد أيام تغير ابن يقطين على غلام له كان يختص به فصرفه عن خدمته ،