المحقق البحراني
389
الكشكول
ان تنع أعطت كل قلب حسرة * أو تدع صدعت الجبال الميدا عبراتها نحى الثرى لو لم تكن * زفراتها تدع الرياض همودا وغدت أسير خدرها ابنة فاطم * لم تلق غير اسيرها المصفودا تدعو بلهفة ثاكل لعب الأسى * بفؤاده حتى لوى مفئودا تخفى الشجى جلدا فإن غلب الأسى * ضعفت فأبدت شجوها المكمودا فادت فقعلوب بصوتها * لكنما انتظم البيان فريدا انسان عيني يا حسين أخي أيا * أملي وعقد جمالي المنضودا ما لي دعوت فلا تجيب ولم تكن * عودتني من قبل ذاك صدودا الجنة شغلتك مني أم فلا * حاشاك أنك ما برحت ودودا أفهل سواك مؤمل يدعو به * فيجيب داعيه ويورق عودا أن استعن قامت إلى ثواكل * لم تدر إلا النوح والتعديدا وكفيلها فوق المطى معالج * من حزه ومن الحديد قيودا أوحيد أهل الفضل يعجب جاهل * أن تمس ما بين الطعام وحيدا ويلام غيث ما سقام وإنه * من بحر جودك يستمد الجودا قد كان يعتب عند تركك ضاميا * لو كان غيرك بحره المورودا يا ابن النبي ألية من مدنف بعلاك * لا كذبا ولا تفنيدا ما زال سهدي مثل حزني ثابتا * والغمض مثل الصبر عنك طريدا تأبى الجمور ودمع عيني مثلما * يأبى حريق القلب فيك خمودا والقلب حلف الطرف فيك فكلما * اسبلت هذا ازداد ذاك وقودا طال الزمان على لقاك فهل مضى * للحزن والمحزون فيك خلودا أفلم يحن حين المسرة أن ترى * عيناي ذاك الصارم المغمودا وفصيحة عربية مأنوسة * لم تألف الوحشي والتعقيدا ما سامها الطائي الصغار ولا * الذي قد خالد بن يزيدا أنزلتها بجناب أبلج لم يخب * قصد لديه ولا يذل قصيدا كانت به جهد المقل وإنما * عذر الفتى أن يبلغ المجهودا لو شاء يمدح بالذي هو أهله * حصر الأنام فما سمعت نشيدا وله في رثاء العباس بن علي عليهما السّلام هل أم طوق كذلك الطوق في السلم * تحن شوقا إلى أيامنا القدم أم عاقها بعدنا من بعدنا فسلت * سلوا البهائم عن أطفالها البهم