المحقق البحراني

387

الكشكول

ويل أمة أيضك النكس الذي * ولي غداة الطعن يلوى جيدا ونبتها فحللت عقدة تاجها * بيد سمت وزناجها الموصودا وجعلته جسرا فقصر واعتدت * طوبا يمينك جسرها الممدودا وأبحت حصنهم المشيد فلم يكن * حصن لهم من بعد ذاك مشيدا فهوت لعزتك الملائك سجدا * تولى الثناء وتكثر التحميدا وحديث أهل النكث عسكر عسكرا * بهم البهيمة جندها المشحودا لاقاك فارسها فبغدر هاربا * لو كان محتوم القضى مردودا وعلى ابن هند طار منك بأشيم * يوم عدا البين الولاء سعودا القى جحاش الكرملين فقادهم * جهلا تأيس قائدا ومقودا ففدوت مقتنصا نفوس كماته * للّه مقتنص يصيد الصيدا حتى إذا اعتقد الفتى ورأى القنا * مذ رويت ورأى الحسام حديدا رفع المصاحف لا ليرفعها علا * لكن ليحتط قدرها ويكيدا فجناباها غر الأمان وخلفه * يوم يجرعه الشراب صديدا وكذاك أهل النهر ساعة فارقوا * بفراقهم لجلالك التأبيدا فوضعت سيفك فيهم فأفادهم * تلفا فديتك متلفا ومعيدا ولقد روى مسروقهم عن أمه * والحق ينطق منصفا وعنيدا قالت هم شر الورى ومبيدهم * خير الورى أكرم بذاك مبيدا سبقت مكارمك المكارم مثلما * حتمت لعمر فخرك التأييدا ما زلت اسأل قيد كل قديمة * عاد القديم وبعد عاد ثمودا ألقاك آدم آدما لا صالح * يدري بذاك يزيلك هودا إني لاعذر حاسديك على العلى * وعلاك عذري لو عذرت حسودا فليحسد الحساد مثلك إنه * شرف يزيد على المدى تجديدا ما أنصفتك عصابة جهلتك إذ * جعلت لذاتك في الوجود نديدا ثم ارتقت حتى أتاك رضى * بما لم يرض كعبك أن يراه صعيدا باعتك وابتاعت بجوهر ذاتك * العلوي سفلى المبيع رديدا ظللت أدلتها تبدل بالعمى * رشدا وبالعدم المحال وجودا وبما أسرقت من قديم نفاقها * وجرت عليه طارفا وتليدا بلغ المرادي المراد وأورد الحسن * الردى ومضى الحسين شهيدا تاللّه لا أنسى ابن فاطم والعدى غدروا * به إذ جاءهم من بعد ما إليه مواثيق وعهودا قتلوا به بدرا فأظلم ليلهم * فغدوا قياما في الضلال قعودا