المحقق البحراني
379
الكشكول
راعني ان قلت يوما راع لي * قاتلي إن قلت يوما قاتلي ذاك مضمون اخائي وكفى * وصفهم عمن سواهم سائلي أترى في نحوهم لي منزلا * ساء واللّه صباح النازل أترى طبّا لدائي منهم * ما سوى الليل وظهر البازل وكذا الدهر على تقصيره * سلم ذي النقص وحرب الكامل وإلى اللّه مشكاتي وكفى * وله الحمد على ما شاء لي وله : تتعجب الضعفاء منه وحكمه * في ذهن أرباب النهى مركوز نفحات ذكرك للهداية في الورى * سر باحشاء العلى مكنوز فيها طريق هداية مستوضح * وطريق رسم عناية مرموز أنى يفيق العاشقون من الهوى * وعليه منك إشارة ورموز وله في رثاء الأوحد الشيخ موسى رحمه اللّه : قالوا الكليم هوى على عفر الثرى * قلت الجلال له انجلى فتعفرا قالوا الكليم عنيت في دهر مضى * قلت الكليم هوى عنيت في هدي الورى قالوا الكليم اللّه موسى قلت بل * موسى كليم الصادقين بلا امترا قالوا المناجي اللّه في ظلم الدجى * قلت المناجي لن يخاب بلن ترى قالوا نبي قلت عالم أمة * علماؤها كالأنبياء لمن يرى قالوا ألا تكنيه قلت عسى * يكنى الذي فيه يشك ويمترى تلك العناية في جميل جبينه * نورا يضيء به المطالع أزهرا متحنكا تحت الظلام ووجهه * يكسو الدجنة منه وجها مسفرا تلقى الخشوع بوجهه متأثرا * وترى النشيج بصدره متكسرا تذرى المهابة منه دمعا أحمرا * وكسته كف الخوف ثوبا أصفرا يبكي بكاء المذنبين وإنه * لأجل أن يختال يوما منكرا يتنفس الصعداء في جنح الدجى * متأوها متأسفا متحسرا تتنعم الأكوان من بركاته * وتراه حبس البيت أشعث أغبرا المسك أطيب ما يكون من الشذا * وفعاله للمسك مسكا أذفرا وشمائل في الدين طيبه الشذا * لو أنها انتشقت لكانت عنبرا نفسي فدى تلك الشمائل في الهدى * تهدي المضل وتنقذ المتحيرا لو كان تقسم في الورى نفحاته * أغنى الورى ففضله طيب القرى