المحقق البحراني
356
الكشكول
وكرائم الأشواق أكرم أن تحم * من حول حومتها خيال خئون أفدي الجمال وأهله من حاسر * قد جاء من أسر الهوى يفديني سل فاضح الظبي الأغن يحيده * إذ ليس حين بكاه بالمأمون وأظن ذنب الريم حين حكى له * الطلل استحق به عذاب الهون ما قدر ريم الحزن ساعة يدعي * ما ليس يقبل من هزبر عوين وكذا الممثل والمماثل إذ قضوا * بخطاء أوهام ورجم ظنون يا صب ويحك كل حسن قاتل * لك لا خصوص جديله وجبين ما للمتيم لا يمر بطيفه * إلا مفيد صبابه وشجون أو ما تحس بنو العراق بمنجد * منع الغرام شكاه أهل الصين لو كان ماء ما تسح دموعه * لم يبق للثمرات ماء معين لو كان من سكان تبرين الهوى * لحنى له ما كان في أبرين مسكين مفقود على المنى * فقد المعين علامة المسكين لو مات لم تسمع لناعي يومه * صوتا ولم تظفر له بحنين قلّت بواكيه وقل بكاؤه * من حيث لا حزن ولا محزون ما بال علمي في الصبابة داعيا * لتحركي ومسكن لسكوني كل العلوم عرفت جل رموزها * إلا الغرام فإنه معييني أبدا مباديه الهلاك فهل ترى * منه المقاصد غير حين الحين فأقدم على العلات ان تك قادما * أو ما سمعت طريقة المفتون كل الوجود بذرة من وصله * فابتع وما المبتاع بالمغبون أبى الدهر إلا ماجدا يزدري به * وحرا يقاسي الضيم في الطول والعرض أبى خلق الأيام إلا مهذبا * يعالج مس الضر في الطول والعرض ألم تر منصوب الهدى ومقامه * هو الرفع قطعا كيف صار إلى الخفض فمن بعده فليقض ما شاء إنه * هو المقتدي في الكل لا البعض في البعض رضيناه متبوعا على كل حالة * أخ الخلق المرضي والكرم المحض وما النقص جار حالة العسر بالفتى * إذا كان فيه سالم الدين والعرض أصبحوا في شرف الملك واضحوا في القبور * وقريبا قبل ذا المأتم كانوا في السرور واستعادوا لحدها المظلم من ظل القصور * وغدا الصابح فالصبح عويلا وثبور أقسموا ما لهم عن زهرة الدنيا براح * فاستطالوها يبلون صدى الأحشا براح غدوة في مجلس الصفق لهم راح براح * ثم أمسوا فإذا هم بين قولي راح راح تسرى بنا الحوادي ونحن لا نبالي * كم أنزلت من رفيع عن شاهفات القلالي