المحقق البحراني

351

الكشكول

طال حمل الثرى بأهل المعالي * ليت شعري متى يكون الولاد قد ظننت المنون من قبل هذا * همها في البرية الأعداد ليس تدري ما عالم وجهول * واستوى الغور عندها والنجاد فإذا ما لهن قصد من آلاف * إلا الآحاد والإفراد تنتقي الأمجاد من كل حي * وتخلي الأوباش والأوغاد أو ما تنظر الكرام تداعوا * رحلة السفر همها الآساد والهمام الإمام حلق عنا * راحلا والمعلم الأستاذ زين أهل التقى وركن المعالي * وعماد الورى ونعم العماد والحسام الغضب والذي نصر * الدين شباه والكواكب الوقاد والحيا العذب والعذاب فصاد * يرتوي سائغا وعاد يذاد فبدارا إذا أريد ورودا * وحذارا إن حقق الإيراد أيها لمن مع الترحل عنا * عد قريبا لأناك منك البعاد لا شجى بعدك المصاب ولا راحت * تكوي ببينك الأكباد أنت حي المدى ورته أحياء * مع الجهل فيه ماتوا وبادوا ان تكن في الثرى غربت فلم * يغرب عن الكون نورك المستفاد أو طواك الردى ففي كل يوم * لك من فعلك الجميل معاد كنت شمسا للسالكين وبدرا * بك يجلى العمى ويهدى الرشاد وحساما على المضلين يشقى * بشباك الفساد والافساد وجواد تقضي القرين إذا ما * جد في حلبة السباق الجياد وخضما من البحور إذا ما * عبّ سالت به الربى والوهاد وعهادا تروي عفات الدين * هذا فأين منك العهاد كم مقام أقمته حيث جد البغي * في أهله ولج العناد وتداعى الخصوم تمتحن الحق * فكادوا كما عن الحق حادوا فكشفت العمى وجليت فيه * سائقا ردؤك الهدى والسداد باديا صفحتيك تنصر حقا * وسيوف الضلال فيه حداد فملأت الهدى سرورا كما قد * بات يطوي بحزنه الالحاد لبكتك العلوم تغرق فيها * شهم فكر لم يحظ منه المراد والمعاني بعيدة العقر أعيت * عايصيها وأضمت الوراد والمباني تجيدها بمقال * زانه الانتقاد والافتقاد وعويص من المسائل تنهيها * وقد فات أهلها الانتقاد