المحقق البحراني

349

الكشكول

من لدين النبي بعدك يرعى * أفما خفت سيدي أن يضيعا لم تركت الأنام بعدك ولهى * يتهادون في الضلال وقوعا كنت ان جاء سائل أبصر الفضل * مبينا بل الجلال شروعا فلم اليوم إن ترواك فكر * باء عن قلة وعادوا جميعا الرأي بذاته أم لسر * منع الحكم أمره أن يشيعا كنت صعبا على الخطوب فلم * أصبحت للخطب مستكينا خضوعا إن تخطت إليك خيل المنايا * فلما زلن ينتحين القريعا أو رماك الزمان من فارع الطود * فشأن الزمان يرمي الرفيعا قدر قد رماك لو أعقل المعنى * كفاه بأن ينال الوضيعا غبت فالمجد بعد شخصك ولى * وكذا حيث كان كنت تبيعا يا ربيع العلوم هذي المعالي * فيك ملت خليلها والربيعا يا رفيع العماد بعدك ظل الفضل * أمسى عن أهله مرفوعا يا حيا المرملات عام اليتامى * عاد قيضا وكان فيك ربيعا يا منبع الجلال كل جلال * فيك أمسى بصبره مفجوعا كنت في ليلهم حديث افتخار * يتعاطونه طويلا وسيعا فلما ذا تركتهم رأي عين * يتعاطون حسرة ودموعا شغلوا بالمصاب فيك عن الأصل * وعافوا لزروك التفريعا عطلوا الدرس والمدارس * من حزن فلا سامعا ولا مسموعا تلك أجفانهم تسح دموعا * وحشاشاتهم خفقن نزوعا فقدوا من علاك علما وحلما * وجلالا سامي المنار الرفيعا وجمال أقرنته بكمال * وخشوعا برفعة مشفوعا عز واللّه أن تضام عليهم * دون أن تمطر السيوف النجيعا وتروح الرجال قتلى وأسرى * تتفانى عساكرا وجموعا يا لقومي وأين مني قومي * مطلبا شاسعا وخطبا شنيعا غير الذل قومهم فاستمانوا * قل ان ينعش النداء الصريعا صاح قف بي على الأكارم لكن * ان تكن تندب الربى والربوعا صاح هذي ديارهم خاليات * فقدت منهم الجمال البديعا فقد الليل منهم إنه المأسور * في القيد لا يطيق الهجوعا تتجافى جنوبهم مدة الليل * إذ لازم الضجيع الضجيعا أسرعوا للجنان عنا وظل * العاجز الصب سنه مقروعا