المحقق البحراني

347

الكشكول

وكيف العزا يا سعد من بعد خطة * قضت للمعالي حزنها أن يخلدا أخو السبق في الغايات ساعة باعدت * مداها فأعي إلا رجي المعودا نقى المساعي عن تدنس ريبة * أقام حميدا ما أقام وقد غدى . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . * بأحمد سعي في العلا إذ غدا تناقل أعداه أحاديث فضله * فلم تستطع منهم جحودا فتجحدا تؤيدها بالرغم منها ولو رأت * سبيلا إلى انكارها لن يؤيدا كفى مدعيها حجة كما تلى * أقر له الخصم الألد وأكدا بليغ وإن لم تلفه متفوها * كذا السيف مغمدا أو مجردا ملي بإملاء المسائل ساكتا * فإن قال جلا في المقال وسددا يحيى بها العذب النمير سلاسة * إذا الغير يحكيها الهجين المقعدا يلوك بلحييه لسانا كأنه * أخو نجدة يبلو الحسام المهندا إذا قر قلت الطود في الحلم راسيا * وإن هاج قلت البحر بالعلم مزبدا فلهفة أكباد بعد يومه * لهيف الظوامي لا يصادفن موردا وحيرة أهل الفضل لا سيما الذي * يؤم الهدى أن ينتحي الرشد مسندا لتبك المعالي شجوها بعد هذه * بكاء العذارى حين أفقدن مفقدا امام الهدى من ظل بعدك للهدى * لباغ بغى أو مارد قد تمردا تركت ربوع الدين قفرا وليلها * عقيبك ان لم يرحم اللّه سرمدا وعز المساعي ضايعات حريمها * فراقد تبكي كافلا ومسددا فمن لحدود اللّه فيه يقيمها * وقد أكثر اللاحي علينا وفندا ومن لشكوك الدين يكشف لبسها * كأني ثكلا تسأل مرشدا ومن يقحم الباغي على الحق ناطقا * بحق فإن يأبى الهدى اتبع المدى فديناك لو يرضى الزمان بنافدا * وإن قل أن يفدي المسود المسودا تقاسمني فيك المسرة والجوى * فلم أدر نفسي والها أو معربدا يهيجني الناعي برزئك هاتفا * ويطربني الشادي بفضلك منشدا فلم أدر أن اصغي لذاك معددا * بنوحك أو أصغي لهذا مغردا بكتك البواكي ان هتفن بماجد * أقام عماد الدين سعيا وسيدا بكيتك للدين الحنيف تحوطه * إذ غار غار في الضلال وأنجدا ولليل تحيي جنحه متهجدا * وللدهر تقضي عمره متزهدا وللسائرات الغر تعقلها دجى * فيصبحن في الآفاق كالنجم شردا وللجج اللد الصوائب لا ترى * لهن سوى قلب المضلين مقعدا