المحقق البحراني

337

الكشكول

لا تستبيه الغنيات بالبهى * يوما ولا تصبه ألحاظ المهى فصل في التهضم والافتخار ما خف والشم والرواسي خلفه * تنقض أفراد وتصطك سوى سارت عوادي عزمه في عينه * حمّارة القيظ وقرأت الشتا بينا تراه كالخليع لابسا * ثوب الحصى في هاجرات كاللظى حتى تراه مفردا عن صاحب * حلف السرى مشتملا ثوب الدجى فما تراه غائرا في هوة * وما تراه طالعا نجد الهبا مغري بقطع البيد حتى خلته * يستاف من ترب الفلا مسك الشذا كأنما الحصباء تدمي وجهه * در مخانيق العذار في الطلا لا يومه يأوي إلى الظل ولا * ليله يعرف كنا أو خبا أبيض لا يعطي انقيادا ليد * كبا جواد الحظ فيه أو جرى في عينه هذي الصروف وأخال * فالخطب قد سالم مثله عرى كالسيف طلقا كلما جردته * ألفيته ذاك الحسام المنتضى أخو الصديق حين يعروه العنا * والأجنبي حين يغشاه الغنا حمال أثقال فلو كلفته * شم الجبال الحمل يوما ما أبى جار إذا الطرف الجواد قد كبا * ما ضر ذا لعضب الحسام قد بنا أحقر شيء عنده حوباؤه * والخليل تردي والغبار قد علا أرخص من فلس الكريم نفسه * لعرضه إذا رخص العرض الردى ما استبدلت جاراته جواره * بغيره عن دنس ولا خنا في أذنه عن صوتها وقر وفي * عينيه عن تشخيص عينها قذا يعطف طرفا عن معاني وجهها * وعن سواني دارها منه يدا لا كالخوان الوغدان جن الدجى * خان الوفا واستلب الجار الردى يهدج طول الليل حول دارها * وكان خيرا ان هدى الصبح هدى لا الصاحب الأدنى الذي بجنبه * ناج ولا الجار البعيد المرتمى فضائح لا ينتهي الفكر لها * جل الهي وإليه المشتكى كم قد توخيت الوداد باذلا * صفو الهوى مستنشقا هوى الصفا نازلت فيها معشرا من دونهم * نازلت ما يصمي الفؤاد والقوى أسلفت ما أسلف أسلافي بها * عند اشتداد البأس والخطب الرهى تلقى لساني خاصما من دونها * مثل بناني دافعا عنها البلا