المحقق البحراني

332

الكشكول

صاح ما هؤلاء في الناس إلا * كعيون داء العمى أعياها ألها منظر لإدراك مرأى * أم لها مسمع لمن ناجاها أهم خير أمة أخرجت للناس * هيهات ذلك بل أشقاها أتراها من ولد آدم حقا * أم سوام كانت لهم أشباها أي مرمى من الفخار قديما * أو حديثا أصابه شيخاها إن تكن فيهما شجاعة قرم * فلما ذا في الدين ما بذلاها ذخراها لمنكر ونكير * أم لأجناد مالك ذخراها لم يجيبا نداء أحمد إلا * لأمور من كاهن عقلاها علما أن أحمد سيليها * وإذا مات أحمد ولياها فأجابا لرغبة لا لرشد * كلمات الإسلام إذ سمعاها أهو المختفي بظل عريش * حيث ظل الكلمات كان قناها أم هو القائد الملح أقيلوني * منها فإنني أءباها أي وحق الإسلام لولا علي * ما قضاها فتى ولا أفتاها لو حوى قلب بنته لم يرعه * من صفاح اليهود وقع شباها يوم جاءت تقود بالجمل العسكر * لا تتقي ركوب خطاها فألحت كلاب حوأب نبحا * فاستدلت به على حوأباها يا ترى أي أمة لنبي * جاز في شرعه قتال نساها أي أم للمؤمنين أساءت * ببينها ففرقتهم سواها شتتهم في كل شعب وواد * بئس أم عتت على ابناها نسيت آية التبرج أم لم * تدر أن الرحمن عنه نهاها حفظت أربعين ألف حديث * ومن الذكر آية تنساها ذكرتنا بفعلها زوج موسى * إذ سعت بعد فقده مسعاها قاطعت يوشعا كما قاتلته * لم تخالف حمراؤها صفراها واستمرت تجر أردية الهوى * التي عن إلهها الهاها فبإحراق مالك سوف تجزى * من لظى مالك أشر جزاها صاحبوه ونافقوا في هواه * قل ما يترك السفيه السفهاها سبحوا في الضلال سبحا طويلا * وعلى الرشد أكرهوا إكراها نقضوا عهد أحمد وأخيه * وأذاقوا البتول ما أشجاها يوم جاءت إلى عدي وتيم * ومن الوجد ما أطال بكاها فدعت واشتكت إلى اللّه شجوا * والرواسي تهتز من شكواها