المحقق البحراني
33
الكشكول
المعتصم باللّه آخر الخلفاء العباسيين ، وكان قبله أستاذ الدار في عهد المنتصر ثم استوزره السلطان هلاكو خان مزيل الدولة العباسية فلم تطل مدته حتى درج إلى رحمة اللّه تعالى عالم الواقعة سنة 656 ثاني جمادى الآخرة ، وكان رضي اللّه عند إمامي المذهب صحيح الاعتقاد رفيع الهمة محبا للعلماء والزهاد كثير المبار ولأجله صنف عز الدين عبد الحميد شرح النهج في عشرين مجلدا والسبع العلويات - انتهى وفي التواريخ : أن السبب في أخذ بغداد في تلك الواقعة كان مؤيد الدين المشار إليه ، فإنه كاتب التتار وحرضهم على دخول بغداد لأجل ما جرى على إخوانه الشيعة من الذل والإهانة ، وكان مكاتبهم سرا وقد تقدم نقل ذلك الكتاب . مما ينسب للإمام : ولا تصحب أخا الجهل * فإياك وإياه وكم من جاهل أدرى * حكيما حين وافاه يقاس المرء بالمرء * إذا ما هو ماشاه والشيء على الشيء * مقاييس وأشباه وللقلب على القلب * دليل حين يلقاه للّه در القائل ، الحارث بن كعب : احذر عدوك مرة * واحذر وصديقك ألف مرة فلربما انقلب الصديق * فكان أبصر بالمضرة لبعضهم : عدوك من صديقك مستفاد * فلا تستكثرن من الصحاب فإن الداء أكثر ما تراه * يكون من الطعام مع الشراب روى الصدوق قدس اللّه سره : في كتاب معاني الأخبار عن سفيان بن خالد قال : قال أبو عبد اللّه عليه السلام : يا سفيان إياك والرئاسة فما طلبها أحد إلا هلك فقلت له : جعلت فداك قد هلكنا إذ ليس أحد منا إلا وهو يحب أن يذكر ويقصد ويؤخذ عنه . فقال : ليس حيث تذهب إليه إنما ذلك أن تنصب رجلا دون الحجة فتصدقه في كل ما قال وتدعو الناس إلى قوله . وروي : فيه أيضا عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : قال : رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم لن