المحقق البحراني

310

الكشكول

أقول : ويدل على ما ذكره من كون الإسكندر الأول في زمن الخليل عليه السّلام ما رواه الشيخ « ره » في الأمالي بإسناده إلى أبي حمزة الثمالي عن أبي جعفر محمد ابن علي عليه السّلام قال : أول اثنين تصافحا على وجه الأرض ذو القرنين وإبراهيم الخليل عليه السّلام استقبله إبراهيم فصافحه . وما رواه الراوندي في كتاب قصص الأنبياء عن محمد بن خالد عمن ذكره عن أبي جعفر عليه السّلام قال : حج ذو القرنين في ستمائة ألف فارس ، فلما دخل الحرم شيعه بعض أصحابه إلى البيت فلما انصرف قال : رأيت رجلا ما رأيت أكثر نورا ووجها منه قالوا : ذاك إبراهيم خليل الرحمن عليه السّلام قال : اسرجوا ، فأسرجوا ستمائة ألف دابة في مقدار ما تسرج دابة واحدة ثم قال ذو القرنين : لا بل نمشي إلى خليل الرحمن ، فمشى ومشى معه أصحابه النقباء . قال إبراهيم عليه السّلام : بم قطعت الدهر ؟ قال بإحدى عشرة كلمة : « سبحان من هو باق لا يفنى سبحان من هو عالم لا ينسى سبحان من هو حافظ لا يسقط سبحان من هو بصير لا يرتاب سبحان من هو قيوم لا ينام سبحان من هو ملك لا يرام سبحان من هو عزيز لا يضام سبحان من هو محتجب لا يرى سبحان من هو واسع لا يتكلف سبحان من هو قائم لا يلهو سبحان من هو دائم لا يسهو » . للّه در القائل : ترى الفتى ينكر فضل الفتى * ما دام حيا فإذا ما ذهب لج به الحرص على نكتة * يكتبها عنه بماء الذهب وجدت : بخط شيخنا العلامة أبي الحسن الشيخ سليمان بن عبد اللّه البحراني قدس سره على كتابه النهاية ما صورته بخط كاتب الأصل المعارض به هذا الكتاب المقروء على المحقق الحلي طاب ثراه ، وهو الشيخ فضل بن جعفر بن فضل بن أبي قائد البحراني وتاريخ كتابة الأصل المذكور سنة 643 مما وجدت بخط الشيخ الإمام كمال الدين أبي جعفر أحمد بن علي بن سعيد بن سعادة البحراني ، وهو مما وجده بخط الشيخ الإمام ناصر الدين أبي إبراهيم راشد بن إسحاق بن محمد البحراني على أول كتاب النهاية الذي له تغمده اللّه برحمته واسكنه بحبوحة جنته ما هذه حكايته : بسم اللّه الرحمن الرحيم . الحمد للّه رب العالمين ، وصلى اللّه على محمد وآله الطاهرين جميع ما وجد من مسائل الخلاف التي أملاها السيد المرتضى ( رض )