المحقق البحراني

31

الكشكول

روى الصدوق : عطر اللّه مرقده في الفقيه عن جعفر بن غالب الأسدي رفع الحديث قال : بينما رجلان جالسان في زمن عمر بن الخطاب إذ مر بهما رجل مقيد فقال أحد الرجلين : ان لم يكن في قيده كذا وكذا فامرأته طالق ثلاثا فقال : الآخر : وإن كان فيه كما قلت فامرأته طالق ثلاثا ، فذهبا إلى مولى العبد فقالا له : انا حلفنا على كذا وكذا فحل قيد غلامك حتى تزنه فقال مولى العبد امرأته طالق ان حللت قيد غلامي ، فارتفعوا إلى عمر فقصوا عليه القصة فقال : ما أهون هذا ، ثم دعى بجفنة وأمر بقيد العبد فشد فيه خيط وأدخل رجليه والقيد في الجفنة ثم صب عليه الماء حتى امتلأت ، ثم قال ارفعوا القيد فرفعوا القيد حتى خرج من الماء فلما خرج نقص الماء ثم دعا بزبر الحديد فأرسله في الماء حتى تراجع الماء في موضعه والقيد في الماء ثم قال : زنوا هذه الزبر فهو وزنه . قال في الفقيه : إنما هدى أمير المؤمنين عليه السلام إلى معرفة ذلك ليخلص به الناس من أحكام من يخبر الطلاق باليمين . ترجمة ابن أبي الحديد المعتزلي كتاب مجمع الآداب : في مجمع الألقاب تأليف الشيخ المؤرخ كمال الدين أبي الفضل عبد الرزاق بن أحمد بن محمد بن أبي المعالي الشيباني ملخص أحوال الشيخ عز الدين عبد الحميد بن أبي الحسين هبة اللّه بن محمد بن محمد بن الحسين بن أبي الحديد المدائني الحكيم الأصولي : كان من أعيان العلماء الأفاضل وأكابر الصدور الأماثل ، حكيما فاضلا كاتبا كاملا عارفا بأصول الكلام يذهب مذهب المعتزلة وخدم في الولايات الديوانية والخدم السلطانية ، وكان مولده في غرة ذي الحجة سنة 586 واشتغل وحصل وصنف وألف ، فمن تصانيفه ( شرح نهج البلاغة ) عشرون مجلدا وقد احتوى هذا الشرح على ما لم يحتو عليه كتاب من جنسه ، صنفه لخزانة الوزير مؤيد الدين محمد بن العلقمي ( ره ) ولما فرغ من تصنيفه نفذه إليه على يد أخيه موفق الدين بن أبي المعالي فبعث إليه بمائة ألف دينار وخلعة سنية وفرسا ، فكتب إلى الوزير بهذه الأبيات : أيا رب العباد رفعت ضبعي * وطلت بمنكبي وبللت ريقي فزيغ الأشعري كشفت عني * فلم أسلك بنيات الطريق أحب الاعتزال وناصريه * ذووا الألباب والنظر الدقيق فأهل العدل والتوحيد أهلي * نعم وفريقهم أبدا فريقي