المحقق البحراني
305
الكشكول
أدركته بأسرتنا فالفخر لنا عليك والكثكث في فمك ويدك ، فأما ما ذكرت من الطليق فو اللّه لقد ابتلى فصبر وأنعم فشكر وإن كان واللّه لوفيا كريما غير ناقض بيعة بعد توكيدها ولا مسلم كتيبة بعد التآمر . فقال ابن الزبير : أتعير الزبير بالجبن واللّه إنك لتعلم منه خلاف ذلك . قال ابن عباس : واللّه إني لأعلم انه فر وما كر وحارب وما صبر وبايع وما تمم وقطع الرحم وأنكر الفضل ورام ما ليس له بأهل : وأدرك منها بعض ما كان يرتجى * وقصر عن جري الكلام وتلدا وما كان إلا كالهجين امامه * عناق فجاراه العناق فاجهدا فقال بن الزبير : ولو لم يبق يا بني هاشم غير الشناعة والمضارعة . فقال عبد اللّه ابن الحصين بن الحرث : أقمنا عنك يا بن الزبير وتأبي إلا منازعته واللّه لو نازعته من ساعتك هذه إلى انقضاء عمرك ما كنت إلا كالسغب الظمآن يفتح فاه يستزيد من الريح فلا يشبع من سغب ولا يروى من عطش فقل إن شئت أو فدع وانصرف القوم . نقل : عن السيد رضي الدين ابن طاوس عطر اللّه مرقده إنه نقل من الجزء الثاني من كتاب الزيارات لمحمد بن أحمد بن داود القمي « رض » أن أبا حمزة الثمالي قال للصادق عليه السّلام : إني رأيت أصحابنا يأخذون من طين قبر الحسين عليه السّلام يستشفون به فهل في ذلك شيء مما يقولون من الشفاء ؟ قال : يستشفي ما بينه وبين القبر على رأس أربعة أميال ، وكذلك قبر رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم وكذلك قبر الحسين وعلي منها فإنها شفاء من كل سقم وجنة مما يخاف ، ثم أمر بتعظيمها وأخذها باليقين بالبراءة وختمها إذا أخذت . شراء الحسين عليه السّلام نواحي قبره وفي الكتاب المذكور : روي أن الحسين عليه السّلام شرى النواحي التي القي قبره من أهل نينوى والغاضرية بستين ألف درهم وتصدق بها عليهم وشرط أن يرشدوا إلى قبره ويضيفوا من زاره ثلاثة أيام ، وقال « رض » : حرم الحسين الذي اشتراه أربعة أميال في أربعة أميال فهو حلال لولده ومواليه وحرام على غيرهم ممن مخالفهم وفيه البركة . وذكر السيد الجليل رضي الدين بن طاوس إنما صارت حلالا بعد الصدقة لأنهم لم يفوا بالشرط قال : وقد روى محمد بن داود عدم وفائهم بالشرط في باب نوادر الزيارات .