المحقق البحراني

299

الكشكول

منازل وحي اللّه ينزل بينها * على أحمد المذكور في السورات منازل قوم يهتدي بهداهم * وتؤمن منهم زلة العثرات منازل كانت للصلاة وللدعا * وللصوم والتطهير والزكوات منازل لا تيم يحل بربعها * ولا ابن صهاك هاتك الحرمات ديار عفاها جور كل منابذ * ولم تعف للأيام والسنوات قفا نسأل الدار التي حف أهلها * متى عهدها بالصوم والصلوات واين الأولى شطت بهم غربة النوى * أفانين في الأطراف مفترقات هم أهل ميراث النبي إذا اعتزوا * وهم خير سادات وخير حماتي إذا لم نناجي في صلواتنا * بأسمائهم لم يقبل الصلوات مطاعين في الآفاق في كل مشهد * لقد شرفوا بالفضل والبركات وما الناس إلا غاصب وكذب * ومضطغن ذو احنة وترات إذا ذكروا قتلا ببدر وخيبر * ويوم حنين أسبلوا العبرات فكيف يحبون النبي ورهطه * وهم تركوا أحشاءهم وغرات لقد لاينوه في المقال وأضمروا * قلوبا على الأحقاد منطويات فإن لم تكن إلا بقربي محمد * فهاشم أولى من هن وهنات سقى اللّه قبرا بالمدينة غيثه * فقد حل فيه الأمن بالبركات نبي الهدى صلى عليه مليكه * وبلغه عنا أفضل التحفات وصلى عليه اللّه ما در شارق * ولاحت نجوم الليل مبتدرات أفاطم لو خلت الحسين مجدلا * وقد مات عطشانا بشط فرات إذا للطمت الخد فاطم عنده * وأجريت دمع العين في الوجنات أفاطم قومي يا ابنة الخير واندبي * نجوم سماوات بأرض فلات قبور بكوفان وأخرى بطيبة * وأخرى بفخ نالها صلواتي وقبر بأرض الخورجان محلها * وقبر بسامراء لذات الغربات وقبر ببغداد لنفس زكية * تضمنها الرحمن في الغرفات وفي رواية الصدوق ابن بابويه عطر اللّه مرقده إنه لما انتهى إلى هذا البيت قال له الرضا عليه السّلام : أفلا ألحق لك في هذا الموضع ببيتين لها تمام قصيدتك ؟ فقال له : نعم يا بن رسول اللّه . فقال عليه السّلام : وقبر بطوس يا لها من مصيبة * توقد في الأحشاء بالحرقات إلى الحشر حتى يبعث اللّه قائما * يفرج عنا الهم والكربات