المحقق البحراني

255

الكشكول

لو كان في شرف المأوى بلوغ منى * لم تبرح الشمس يوما دارة الحمل أهبط بالخط لو ناديت مستمعا * والخط عني بالجهال في شغل لعله ان بدا فضلي ونقصهم * لمعينه نام عنه أو تنبه لي لم أرض بالعيش والأيام مقبلة * فكيف أرضى وقد ولت على عجل أعلل النفس بالأمال أرقبها * ما أضيق العيش لولا فسحة الأمل غالي بنفسي عرفاني بقيتها * فصنتها عن رخيص القدر مبتذل وعادة النصل أن يزهى بجوهره * وليس يعمل إلا في يدي بطل ما كنت أوثر أن يمتد في زمني * حتى أرى دولة الأوغاد والسفل تقدمتني أناس كان شوطهم * وراء خطوي إذا أمشي على مهل هذا جزاء امرئ إخوانه درجوا * من قبله فتمنوا فسحة الأجل وإن علاني من دوني فلا عجب * لي أسرة بانحطاط الشمس عن رجل فاصبر لها غير محتال ولا ضجر * في حادث الدهر ما يعني عن الخيل أعدى عدوك وأدنى من وثقت به * فحاذر الناس وأصبحهم على وجل وحسن ظنك في الأيام معجزة * فظن شرا وكن منها على وجل فإنما رجل الدنيا وواحدها * من لا يعول في الدنيا على رجل هجر الوفاء وفاض العذر وانفرجت * مسافة الخلف بين القول والعمل وشأن صدقك عند الناس كذبهم * وهل يطابق معوج بمعتدل إن كان ينجع شيء في ثيابهم * على العهود فسبق السيف للعذل يا واردا سور عيش كله كدر * أنفقت صفوك في أيامك الأول فيم اقتحامك لج البحر تركنه * وأنت يكفيك منها مصة الوشل ملك القناعة لا يخشى عليه ولا * يحتاج فيه إلى الأعراف والحول ترجو البقاء بدار لا ثبات لها * فهل سمعت بظل غير منتقل ويا خبيرا على الأسرار مطلعا * أصمت ففي الصمت منجاة من الزلل قد رشحوك لأمر لو فطنت له * فاربأ بنفسك أن ترعى مع الهمل ما أحسن ، ما قال المتنبي : ان أنت أكرمت الكريم ملكته * وإن أنت أكرمت اللئيم تمردا ووضع الندى في موضع السيف بالعلى * مضر كوضع السيف في موضع الندا كتاب أنيس العقلاء : اعلم أن النصر من الصبر والفرج مع الكرب واليسر مع العسر .