المحقق البحراني

239

الكشكول

وقال : هذا شك في الدين ووجدان حرج في النفس مما قضى وحكم وزاد في الفرية . فقال : ان عمر ضرب بطن فاطمة عليها السّلام يوم البيعة حتى ألقت المحسن من بطنها وكان يصيح أحرقوها بمن فيها وما كان في الدار غير علي وفاطمة والحسن والحسين . وقال : تغريبه نصر بن الحجاج من المدينة إلى البصرة وابداعه التراويح ونهيه عن متعة الحج ومصادرته العمال كل ذلك أحداث ، ثم وقع في عثمان وذكر أحداثه من رده الحكم بن أمية إلى المدينة وهو طريد رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم ونفيه أبا ذر إلى الربذة وهو صديق رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم وتقليده الوليد الكوفة وهو من أفسد الناس ومعاوية الشام وعبد اللّه بن عامر البصرة وتزويجه مروان بن الحكم ابنته وهم أفسدوا الأمر عليه وضربه عبد اللّه بن مسعود على إحضار المصحف وعلى القول الذي شافهه به كل ذلك أحداثه ، ثم زاد على خزيه ذلك أن عليّا غاب وعبد اللّه بن مسعود لقولهما أقول فيها برأي ، وكذب ابن مسعود في روايته « السعيد من سعد في بطن أمه والشقي من شقي في بطن أمه » وفي روايته انشقاق القمر وتشبيه الجن بالبط وقد أنكروا الجن رأسا إلى غير ذلك من الوقيعة الفاحشة في الصحابة ( رض ) - انتهى . نبذة من عقائد الزيدية ( ومن ) الكتاب المذكور قال : ( الزيدية ) اتباع زيد بن علي بن الحسين بن علي « رض » ساقوا الإمامة في أولاد فاطمة ولم يجوزوا ثبوت الإمامة في غيرها إلا انهم جوزوا أن يكون كل فاطمي عالم زاهد شجاع سخي خرج بالإمامة يكون إماما واجب الطاعة ، سواء كان من أولاد الحسن أو من أولاد الحسين « رض » ومن هذا قالت طائفة منهم بإمامة محمد وإبراهيم الإمامين ابني عبد اللّه بن الحسن اللذين خرجا في أيام المنصور وقتلا على ذلك ، وجوزوا خروج إمامين في قطرين يستجمعان هذه الخصال ويكون كل واحد منهم واجب الطاعة . وزيد بن علي لما كان مذهبه هذا المذهب أراد أن يحصل الأصول والفروع حتى يتحلا بالعلم فتلمذ في الأصول لواصل بن عطا الغزال رأس المعتزلة ، مع اعتقاد واصل أن جده علي بن أبي طالب في حروبه التي جرت بينه وبين أصحاب الجمل وأصحاب الشام ما كان على يقين من الصواب وإن أحد الفريقين منهم كان على الخطأ لا بعينه ، فاقتبس منه الاعتزال وصار أصحابه كلهم معتزلة ، وكان من مذهبه جواز إمامة المفضول مع قيام الأفضل .