المحقق البحراني
229
الكشكول
أرعى النجوم بطرفي وهو يرعاني * كأنهم لي من غمض العيون نهوا أو علقوا الجفن منها بالسماك فلو * أردت تطبقها ما استطعت ذاك نأوا كان أيدي خطوب الدهر منذ نأوا * عن ناظري كحلت بالسهد أجفاني يا حادي العيس هل حملت لي خبرا * منهم فدمعي دما مما لقيت جرى ووصف حالي كما تدري به وترى * ويا نسيما سرى من حيهم سحر في طيها نشر ذاك الزند والباني * لا بت مما عدا الأحباب يعنته وفيك من بعض ما تلقاه راحته * لولاك أودت به في الأرض غربته أحييت ميتا بأرض الشام مهجته * وفي العراق له يختل جثماني وفي الحجاز غدا حينا وفي اليمن * وفي ظفار وقبل الشحر في عدن وحضرموت وأرض الفرس والدكن * وكم جيت وكم قدمت في سجن ما ذاك أول أحياء ولا الثاني * ضيعت عمري في الدنيا فوا لهفي والدين من قبل ذاننى على طرفي * كأنما الدهر مطبوع على تلفي شابت نواصي من وجدي فوا أسفي * على الشباب فشيبي قبل أتاني والنفس من حر ما تلقاه حائرة * والعين أيضا لحر الوجد ساهرة فيا لها كرة أقسمت خاسرة * والهف نفسي حصون البين عامرة وربع قرب التلاقي ما له باني * إلى متى صرف هذا الدهر يقصدني وللمصائب والأحزان يسلمني * لا واخذ اللّه عمرا ليس يعذرني يا لائمي كم بهذا اللوم تزعجني * دعني فلومك قد واللّه أغراني فهل رأيت محبا قد قلى قفلا * أم هل سمعت بصب قد سلى فسلا بتهتكي كلما مر الملام حلا * لا يسكن الوجد ما دام الشباب ولا تصفو المشارب لي ولا للبناني * هناك يسكن دمعي من تصببه وينطفي حر قلبي من تلهبه * ويستقر فؤادي من تكرمه في ربع أنسى الذي حل الشباب به * تمائمي وبه صحبي وخلاني عن عترة ان ترم نيل السعادة من * وأهله بوفور الاحترام فدن واخفض لهم جانبا ترفع به وألن * كم قد عهدت بهاتيك المعاهد من