المحقق البحراني

199

الكشكول

البند التاسع والأربعون : قيل لي ان كنت صرفيا فصغر نقطة الخال فقلت الخال قد صغره الواضع من قبل فلا يحتمل التصغير من بعد فقالوا لي صف الخصر فقلت الخصر بالمعنى دقيق يعجز الإنسان بالفكر فقالوا ان صف الخد فقلت الخد تمثيلا لجين ما رجت بالذوب تبرا . البند الخمسون : رب سباق بميدان إليها حاول أن يفتي له بالحق للسابق لو رام المجازات ضلالا منه بالحسن وأن يعطي بحق حكمه اعطاء أهل النحو للتابع حكم العلم المتبوع موصوفا وصب حدثته النفس بالسلوان سهو فالمعاني ضاق ذرعا والمجاري ضاق شبرا . البند الواحد والخمسون : سيدي ارحم مهجتي من جاحم الأعراض والطف بعد بالنفس فدتك النفس والمهجة ما للقلب أيد بغدا بين عذاب الصدق الخد عليل غل في سلسلة العارض تلقى حية الفرع تلقى عقوب الصدغ وقد اعجزه حمل الهوى بالقلب مكبولا وهذي مهجتي تطلع عسرا . البند الثاني والخمسون : من حب كلا منك مريض صارع الحب صحيح أنس الموت في وحشته العذل وما ذا يصنع العاذل لا وفقه اللّه بحب حول العاذل للغادر عذلا ولكم يشكو إليه الصب لحظا قارن الفتق القرآن الظل للشخص فلا ينفعك قصرا . البند الثالث والخمسون : طاول الحب زمان الهجر بالمحبوب هونا تارة أشكو من اللحظ جنايات متى تشكي عزاها مرض اللحظ إلى الخد مقرا بدم المسفوح إلا أنه يسنده أصلا إلى الطرف وأخرى اشتكي بالطول قصر الطالع الظالع عن ضمي قواما اشتكي طولا وقصرا . البند الرابع والخمسون : ان يكن ينكر بالجفن مريضا دم قتلا فخداه مقران عزيم يعبس الموت إذا ما يبسم الوجه بوجه كمن الحتف لنا في خده الوردي غولا كمنة الأيم لمن يغتاله في نهر الورد منايا بأمان رب أمن جر خوفا رب نفع جر ضرا . البند الخامس والخمسون : طالما أعجلت بالنفس خطا عن ملك الخد إلى رضوان خط الخد ملتاحا فلم أبرح بنفسي أفسح الخطوة بين النار والجنة مرتادا جحيما ونعيما خلقا بالحد والخط عذابا وثوابا سامح اللّه مسيء الخد ما شاء ووفى محسن العارض ما أحسن أجرا .