المحقق البحراني

192

الكشكول

بالأحداق والأفكار مثل العالم العامل يتلو زبر الحد خشوعا وترى الطل على حافاته كالدمع في الجفن سقى اللّه أويسا النرجس الغض زلالا ما لها عن ربه النرجس كالانسان ذكرا . البند الثاني : شاهد الطرف على الساق قياما يقرأ الأوراد في الورد أما ما شاهد القلب سهى عن شهوة الذكر ولم يغمض بجفنيه عن الفكر أو الشكر عدوت الحق بالتشبيه بالنرجس للعالم والعالم قد يسهو عن العالم بل من حلق العالم فكرا تارة يثني بلسن الحال حمد الإله أقدر الغيث على الانبات بالذات وربا بالهوى والنار ما ابيغ أنباتا وأجرى بلسان القول شكرا كلما مر به الريح رخاء ودوى السيل انحدارا كرما من قبل الصانع لا تدريه حد الأولاد تحصيه حصرا . البند الثالث : خلق النامي للنامي وما فوق لما تحت من العالي والسافل ما بينهما الحيوان والجسم وما بينهما النامي من الخمسة كيما يشكر الخالق جنس الجوهر المطلق والأنواع للسافل أجناسا براها وفصولا بل فروعا وأصولا لم يحط بالبعض منها الخضر خبرا . البند الرابع : لنسج الزهر على ديباجة الأرض فراحت في السماء كالزهر في التمثيل والفرض بطول الأرض والعرض لفيف طيبه بالنشر ينفض كنشر الرق فيه المسك يرفض بعيد القبض بالعينين والغمض أصار الزهر كلا عد بالبعض وغير الزهر مما طاب في الأرضين نشرا . البند الخامس : شرف الورد بوصف الكيف والهيئة فيما يصدق الجنس عليه من بنى النوع فمن أحمر قان مثل خد الحب خجلان ومن أصفر صاف مثل وجه الصب وجلان ومن أبيض كالدرهم بالأنفس فدوه والصرف أعدوه فعدوه على الأيدي ضحى في سوق مصرا . البند السادس : وترى أسود جل اللّه ينبي عن عيون الغين أو كالشعر مدوه بل الأنسب بالتشبيه لفوه وشدوه على أزرق يحكي منتهى البعد ومن يقرب مما عد ألوانا على أعمدة خضر علت أو قصب شدر قضاها اللّه قضبانا بأرض جارها الوسمي خضرا . البند السابع : وترى الشوق من تحت ثغور الورد تهتز لريح خلطها العنبر والمسك أفيض المندل الرطب عليها من شدي مما عليها حمل الصانع صنعا كحبيب هزه التيه وتيه الحسن كالخمرة مسكرا أو قد ود الغيد لو ميلها الرقص