المحقق البحراني

181

الكشكول

فيه عليه السّلام وفيه ( أولا ) أن ذلك اجتهاد في مقابلة هذا النص وأمثاله . ( وثانيا ) إنه وإن علل بذلك في بعض الأخبار أنه لا يجب الانحصار تلك العلة على أن علل الشرع إنما هي معروفات لا علل حقيقية يدور المعلول مدارها وجودا وعدما . وأنت خبير بما في قول شيخنا الصدوق بعد نقل الخبر المذكور « لم أسمع هذا الحديث » من الدلالة على أن عداه من أحاديث هذا الكتاب وغيره كلها متواترة النقل أو مستفيضة عندهم لا مجال للطعن فيها بالشذوذ والندرة واحتمال الافتراء بوجه ، وقد وقع له مثل هذا الكلام في غير محل منها بعد هذا الخبر بثلاث أوراق تقريبا بعد أن نقل حديثا عن علي بن عبد اللّه الوراق قال في ذيله : قال : مصنف هذا الكتاب « رض » لم أسمع بمثل هذا الحديث إلا من علي بن عبد اللّه الوراق وجدته بخطه مثبتا فسألته عنه فرواه لي عن سعد بن عبد الله عن أحمد ابن إسحاق كما ذكرته - انتهى . وبالجملة فإنه متى لم يتفق له نقل الخبر إلا من طريق واحد وكان معتمدا فإنه ينبه عليه ويصرح به ، وهو قرينة واضحة على ما ذكرناه واللّه أعلم . « في الحديث » عن زيد الشحام عن مولانا الصادق عليه السّلام قال : قلت له : أيما أفضل الحسن أم الحسين ؟ قال : ان فضل أولنا يلحق بفضل آخرنا وفضل آخرنا يلحق بفضل أولنا فكل له فضل . قال : قلت له : جعلت فداك وسع عليّ في الجواب فإني ما سألتك إلا مرتادا فقال : نحن من شجرة طيبة برانا اللّه من طينة واحدة فضلنا من اللّه وعلمنا من عند اللّه ، ونحن أمناؤه على خلقه والدعاة إلى دينه والحجاب فيما بينه وبين اللّه أزيدك يا زيد ؟ قلت : نعم . فقال : خلقنا واحد وفضلنا واحد وكلنا واحد عند اللّه . فقلت : أخبرني بعدتكم ؟ فقال : نحن اثنا عشر هكذا حول عرش ربنا عز وجل في مبدأ خلقنا أولنا محمد وأوسطنا محمد وآخرنا محمد . وفي رواية أخرى : عنه عليه السّلام علمنا واحد وفضلنا واحد ونحن شيء واحد . ما ورد في ذم الصوفية كتاب حديقة الشيعة : تأليف مولانا العالم الزاهد المجاهد ملا أحمد الأردبيلي قدس اللّه سره قال : نقل الشيخ المفيد محمد بن محمد بن النعمان رضي اللّه عنه عن محمد بن الحسين بن الخطاب الزيات قال : كنت مع الهادي علي بن محمد عليه السّلام في مسجد النبي صلى اللّه عليه وآله وسلّم فأتاه جماعة من أصحابه منهم أبو هاشم