المحقق البحراني
154
الكشكول
ومرضعا بلبان لم يفه فمه * رأيته في شحار بين السبب شحار هي المحقة ما لم تظلل وإن ظلت فهودج السبب الحبل . وزار عازره حتى إذا حصدت * صارت غبيراء يهواها أخو الطرب الغبير هو السكر المتخذ من الذرة . وراكضا وهو معلول على فرس * قد غل أيضا وما ينفك من خبب المغلول هنا هو العطشان وغل أي عطش . وذا يد طلق يقتاد راحلة * مستعجلا وهو مأسور أخو كرب المأسور الذي يجد الأسر وهو احتباس القول . وجالسا ماشيا تهوى مطيته * به وما للذي أوردت من ريب الجالس الآتي نجد أم الماشي الذي كثرت ماشيته . وحائكا أجذم الكفين ذا خرس * فإن عجبتم فكم في الخلق من عجب الحائك الذي إذا مشى حرك منكبيه وفج بين ركبتيه . وذا شظاظ كصدر الرمح قامته * صادفته بمنى يشكو من الحدب الحدب هاهنا المراد به المكان المرتفع من الأرض . وساعيا في مسرات الأنام يرى * أفراحهم مأثما كالظلم والكذب الأفراح الأثقال ومنه قوله عليه السّلام لا يترك في الإسلام مفروح . ومغرما بمناجاة الرجال له * وما له في حديث الخلق من إرب الخلق الكذب ومنه قوله تعالي : ( إِنْ هذا إِلَّا خُلُقُ الْأَوَّلِينَ ) . وذا ذمام وفت بالعهد ذمته * ولا ذمام له في مذهب العرب الذمام الأول العهد والثاني جمع ذمة وهي البير القليلة الماء . وذا قوي ما استبانت قط لينته * ولينه مستبين غير محتجب اللين النخل الدقل ومنه قوله تعالى : ( ما قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ ) . وساجد فوق فحل غير مكترث * بما أتى بل يراه أفضل القرب