المحقق البحراني

150

الكشكول

ويسلمها الحسن إلى ابنه ( محمد ) والمستحفظ من آل محمد صلى اللّه عليه وآله وسلّم فذلك اثنا عشر إماما ، ثم يكون من بعده اثنا عشر مهديا ، فإذا حضرته الوفاة فيسلمها إلى ابنه أول المهديين ، له ثلاثة أسامي اسم كاسمي واسم أبي وهو عبد اللّه وأحمد والاسم الثالث المهدي وهو أول المؤمنين . قال شيخنا المفيد : في الإرشاد ليس بعد دولة القائم عليه السّلام لأحد دولة إلا ما جاءت به الرواية من قيام ولده إن شاء اللّه ذلك ، ولم يرد على القطع والثبات وأكثر الروايات انه لم تمض هذه الأمة إلا قبل القيامة لأربعين يوما يكون فيها الهرج والمرج وعلامات خروج الأموات وقيام الساعات للحسنات والجزاء ، واللّه أعلم بما يكون . وقال المحدث الكاشاني : بعد ذكر الروايات ونقل كلامه ( ره ) لا منافاة بين ما ذكره وبين الروايات ، ولأن الأخير من الاثني عشر مهديا أيضا مع أن قيامهم بالدعوة لا يستلزم دولة والعلم عند اللّه - انتهى . أقول : وكيف كان فيشكل المقام بما رواه الشيخ قدس اللّه سره في المصباح في الدعاء لصاحب الأمر عليه السّلام عن يونس بن عبد الرحمن عن الرضا عليه السّلام أنه كان يأمر بالدعاء لصاحب الأمر عليه السّلام به « اللهم ادفع عن وليك » إلى أن قال في آخره « اللهم صلّ على ولاة عهده والأئمة من بعده وبلغهم آمالهم وزد في آجالهم » إلى آخره ، فإنه يدل بظاهره كما ترى على كون أولئك الذين يكونون بعده أئمة ، مع استفاضة الأخبار بل تواترها بانحصار الأئمة في الاثني عشر الذي هو عليه السّلام آخرهم فليتأمل . روى الصدوق : عطر اللّه مرقده في كتاب المجالس بسنده عن الصادق عليه السّلام عن أبيه عن جده عليه السّلام قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم من قال : « سبحان اللّه » غرس اللّه له بها شجرة في الجنة ومن قال : « الحمد للّه » غرس اللّه له بها شجرة في الجنة ، ومن قال : « لا إله إلا اللّه » غرس اللّه له بها شجرة في الجنة ، ومن قال : « اللّه أكبر » غرس اللّه له بها شجرة في الجنة . فقال رجل من قريش : يا رسول اللّه ان شجرنا في الجنة لكثير ! قال : نعم ولكن إياكم أن ترسلوا عليها نيرانا فتحرقوها ، وذلك أن اللّه عز وجل يقول : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَلا تُبْطِلُوا أَعْمالَكُمْ .