المحقق البحراني

124

الكشكول

وأنا أقول : فيه تقصير بل هم أحياء الأحياء ان علموا بما يجب كما إذا أسر السقيم لسقمه وفوض أمره إلى ربه ورضي بقضائه وفرح ببلائه لصدوره عن محبوبه فإن المحب يعتقد اذى المحبوب نعمة كبرى ، وكذا المتغرب عن وطنه المألوف لأن كمال النفس بالخروج عن عالمها ولأن السفر يسفر عن مدار الرجال ويبلغهم درجة الكمال ، وأما الثالث فعلاجه ترك النظر إلى زهرة الحياة الدنيا فإنه مقدمة لفتح مغالق أبواب الملكوت والطيران في فضاء الجبروت ، وأما الرابع فعلاجه العلم بأن هذه الدار نقله لا دار محله . لغز نحوي وآخر في الفرائض لشيخنا ، المتقدم ذكره أيضا : يا أيها الخريت في الأعراب * وخائضا لججا من الصواب أحجية غنت تحاكي الليلا * فهل ترى لكشفها سبيلا واحدة من سبع فيما قالوا * فهل إلى افتضاضها انتقال اسم يصير علما لنفسه * وذا غريب في بيان جنسه ووضعه لذاته نوعي * عم الثلاث الوضع يا نحوي فذا مع التعميم هل يعم * جميعها أم كل ما مر اسم ووصفه المذكور ليس في اللغة * ذكر له وليس فيه دغدغة فهل ترى لفظا يكون علما * لنفسه وذاته منفهما وهل يجوز ذلك في العقول * وهل يصح ذاك في المنقول وصح عندي جعله جنسيا * وشذ من يظنه شخصيا وله : قدس اللّه سره . ما قولكم يا فقهاء العصر * في معضل من حادثات الدهر في أمة وزوجها مولاها * من مثلها عبد وقد أتاها وبعد ذاك أعتقت في حبله * فأرادت نقضه بحله فأبى الشرع العلي حلها * فاستبيحوا شرحها وحلها جوابه ، له قدس اللّه سره : حثامها فضضته بالشرح * وما على بنائنا من جرح فخذ جوابا شافيا للغرض * وخذ حديثا كافيا للفرض