المحقق البحراني
74
الكشكول
الأخيار يجزون جزاء سنمار ، وهبك أبدلتني بنظرة ذي علق نظرة ذي حنق أسرق العلم أم فسق أم ظهر منه بعد الوقار والطيش النزق حتى أستوجب أن تشفع هجري بهجره وتطرح مع إطرائي عظيم فخره . ألا من يشتري سهرا بنوم * ويتبع دهره دوما بيوم ما هذا الاشتراء الحمقا وبيع الخرقا أفلا تصبر على مرارة دواء اجتمع جميع الحكماء على أنه أبلغ الأدوية في الشفاء ، استراح من لا عقل له لغب العالمون وودع الجهلة ( شعر ) : ألا قم فاسع للعلياء لعلك * لعلك أن تحوز المجد علمك فليس بنافع بأبيك فخر * كذا التحقيق إن لازمت جهلك أتلبث في الجفون وأنت عضب * إذا ما سل يوم الروح أهلك وتقنع بالخمول وأنت ممن * ترى من ذا الورى بالعلم أملك لقد أمتك إبكار المعالي * وقد طلبت غواني الفضل وصلك وجنيك قد سفرن لك ابتهاجا * وما أسفرن للخطاب قبلك فهل لك في معانقة الغواني * على سرر العلى والعز هل لك وهل لك في بكارات إذا ما * فضضت ختامها أعلت محلك وهل لك أن يذل لديك قوم * تراهم حاولوا ذا اليوم ذلك وفي قول الأفاضل بعد درس * أدام اللّه للعلياء ظلك وخلدك المليك مدى الليالي * وأغزر يم تحت الأرض وبلك وهذا أنا قد أدبتك بأسواطي وكررت في الطواف بكعبة نصحك أسابيع أشواطي ( شعر ) : دونك كأس النصح فاشرب بها * ووجه النفس إلى ربها وإن أبيت الأخلاق الهدى * فاكفف هداك اللّه من غربها وذكرنها عرصات البلا * وموقفا تسأل عن ذنبها وحر نارها نورها ظلمة * أعوذ بالرحمن من لهبها فكن لوصيتي من الحافظين لا من الحافظين ولا تكن ممن يجعل العظاة عضين وإياك أن تكون مضروب المثل أن الموصين بنو سهوان فتتعرض لذلك عند اللّه للهوان أعوذك باللّه أن تكون كذلك وأسأله إصلاح بالك واستقامة أحوالك والسلام عليكم ورحمة اللّه وبركاته .