المحقق البحراني
68
الكشكول
والمترع الحوض المدعدع حيث لا * واد يفيض ولا قليب يترع ومبدد الأبطال حيث تألبوا * ومفرق الأحزاب حيث تجمعوا والحبر يصدع بالمواعظ خاشعا * حتى تكاد له القلوب تصدع حتى إذا استعر الوغى متلظيا * شرب الدماء بغلة لا تنقع متجلببا ثوبا من الدم قانيا * يعلوه من نقع الملاحم برقع زهد المسيح وفتكة الدهر الذي * أودى به كسرى وفوز تبع هذا ضمير العالم الموجود عن * عدم وسر وجوده المستودع هذي الأمانة لا يقوم بحملها * خلفاء هابطة وأطلس أرفع تأبى الجبال الشم عن تقليدها * وتضج تيهاء وتشفق برقع هذا هو النور الذي عذباته * كانت بجبهة آدم تتطلع وشهاب موسى حيث أظلم ليله * رفعت له لألاؤه تتشعشع يا من له ردت ذكاء ولم يفز * بنظيرها من قبل ألا يوشع يا هازم الأحزاب لا يثنيه عن * خوض الحمام مدجج ومدرع يا قالع الباب الذي عن هزها * عجزت أكف أربعون وأربع لولا حدوثك قلت إنك جاعل * الأرواح في الأشباح والمستنزع لولا مماتك قلت إنك باسط * الأرزاق تعطي من تشاء وتمنع ما العالم العلوي إلا تربة * فيها لجثتك الشريفة مضجع ما الدهر إلا عبدك القن الذي * بنفوذ أمرك في البرية مولع أنا في مديحك ألكن لا أهتدي * وأنا الخطيب الهبزري المصقع أأقول فيك سميدع كلا ولا * حاشا لمثلك أن يقال سميدع بل أنت في يوم القيامة حاكم * في العالمين وشافع ومشفع ولقد جهلت وكنت أحذق عالم * أغرار عزمك أم حسامك أقطع وفقدت معرفتي ولست بعارف * هل فضل حلمك أم جنابك أوسع لي فيك معتقد سأكشف سره * فليصغ أرباب النهى وليسمعوا هي نفثة المصدور يطفي بردها * حر الصبابة فاعذلوني أودعوا واللّه لولا حيدر ما كانت الدنيا ولا جمع البرية مجمع من أجله خلق الزمان وضوأت * شهب كنسن وجن ليل أدرع علم الغيوب إليه غير مدافع * والصبح أبيض مسفر لا يدفع وإليه في يوم المعاد حسابنا * وهو الملاذ لنا غدا والمفزع هذا اعتقادي قد كشفت غطاءه * ليضر معتقدا له أو ينفع