المحقق البحراني
57
الكشكول
الْكَوْثَرَ فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ إِنَّ شانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ ) وقلت : إنا أعطيناك الجماهر فصل لربك وهاجر ولا تطع كل ساحر . فأمر به خالد فضرب عنقه وصلب ، فمر به خلف بن خليفة الشاعر فضرب بيده الخشبة فقال : إنا أعطيناك العود فصل لربك من قعود وأنا ضامن لك أن لا تعود . تنبأت : امرأة في زمان المتوكل فلما حضرت بين يديه قال لها : أنت نبيّة ؟ قالت : نعم . قال : أتؤمنين بمحمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ؟ قالت : نعم قال : فإنه قال : « لا نبي بعدي » قالت : فهل قال لا نبية بعدي ؟ فضحك المتوكل فأطلقها . وقف : سائل على باب دار فقالوا : يفتح اللّه عليك . فقال : كسرة . فقالوا : ما نقدر عليها فقال : قليل من بر أو شعير . قالوا : ولا نقدر . قال : فشربة من ماء . قالوا : وليس عندنا ماء . قال : فما جلوسكم هاهنا قوموا اسألوا فأنتم أحق مني بالسؤال . سمعت : امرأة الحديث « صوم يوم كفارة سنة » فصامت إلى الظهر ثم أفطرت وقالت : يكفيني كفارة ستة أشهر . قال : طفيلي مررت بجنازة ومعي ابني ومع الجنازة امرأة تبكي وتقول أين يذهبون بك إلى بيت لا فراش فيه ولا غطاء ولا وطاء ولا خبز ولا ماء فقال ابني : إلى بيتنا واللّه يذهبون . نقل : عن هارون الرشيد أنه أرق ذات ليلة أرقا شديدا فقال لوزيره جعفر بن يحيى البرمكي : إني أرقت في هذه الليلة وضاق صدري ولم أعرف ما أصنع ؟ وكان خادمه مسرور واقفا فضحك فقال له : مم تضحك أتستهزئ بي أم استخفافا ؟ فقال : لا ومراتبك من سيد المرسلين ما فعلت ذلك عمدا ولكن خرجت بالأمس أتمشى بظاهر بغداد إلى أن جئت إلى جانب دجلة فوجدت الناس مجتمعين فوقفت فرأيت رجلا واقفا يضحك الناس يقال له ( ابن المغازلي ) فتفكرت الآن في شيء من كلامه فضحكت والعفو يا أمير المؤمنين . فقال الخليفة : ائتني به الساعة . فخرج مسرور مسرعا إلى أن جاء إلى ابن المغازلي فقال له : أجب الأمير . فقال له : سمعا وطاعة . فقلت : بشرط أنك إذا دخلت عليه وأنعم عليك بشيء يكون لك منه الربع والبقية لي من انعامه ، فأبى فقال : اجعل لي النصف فأبى ، فقال الثلث لي ولك الثلثان فأجابه إلى ذلك بعد جهد عظيم ، فلما دخل على أمير المؤمنين فأبلغ وترحم فأحسن ووقف بين يديه فقال له أمير المؤمنين : إن أنت أضحكتني أعطيتك