المحقق البحراني
341
الكشكول
ويؤيده خبر العهد المروي في كتاب دلائل الإمامة عن سعيد بن المسيب المتضمن أن يزيدا إنما فعل ذلك بعهد من عمر بن الخطاب إلى معاوية . وهو طويل وفي آخره : إياك يا معاوية وشرحي لك ما قد شرحته وبنيت عليه ، فإني لك ناصح أمين ومشفق عليك من ضيق غضبك وحرج صدرك وقلة حلمك أن تعجل فيما وصيتك به ومكنتك منه من شيعة محمد وأمته أن تبدي لهم مطالبة بظغن أو شماتة بموت أو رد عليه فيما أوتي به واستصغارا لما أمر به فتكون من الهالكين فتخفض ما رفعت وتهدم ما بنيت ، واحذر كل الحذر وصدق في كل ما أوتي به وأورده ظاهرا أو باطنا وأظهر التحرز في رعيتك وأوسعهم حلما وأعمهم بالعطايا ولا تريهم أنك تدع للّه حقا أو تنقص فرضا . ولا تغير لمحمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم سنة فتفسد علينا الأمة بل خذهم من مأمنهم واقتلهم بأيديهم واضربهم بسيوفهم ولا تناجزهم ولن لهم ولا تخش عليهم وافسح لهم في مجلسك وتوصل إلى قتلهم برئيسهم وأظهر البشر والبشاشة ، فما أمن عليك من وثبة عليّ وشبليه الحسن والحسين ، فإن أمكنك في عده من الأمة فبادر ولا تقنع بصغار الأمور واقصد لعظيمها ، واحفظ وصيتي إليك وعهدي واخفه ولا تبده وامتثل أمري ونهيي وانهض بطاعتي ، وإياك والخلاف علي واسلك طريق أسلافك واطلب بثأرهم واقتص آثارهم ، وقد خرجت إليك بسري وجهري وشفعت هذا بقولي : معاوي إن القوم ضلت حلومهم * بدعوة من عم البرية بالوتر صبوت إلى دين به باد أسرتي * فأبعد بدين قد قصمت به ظهري فلا أنس لا أنسى الوليد وشيبة * وعتبة والعاص الصريع لذي بدر وتحت شغاف القلب لدغ لفقدهم * أبو حكم منجي الضئيل من الفقر أولئك فاطلب يا معاوي ثأرهم * ببيض سيوف الهند والأسبل السمر وصل برجال الشام في معشر * هم الأسد والباقون أكم الوعر توصل إلى التخليط في الملة التي * أتانا بها الماضي المموه بالسحر وطالب بأحقاد مضت لك مظهر * لعلة دين عم كل بني النضر فلست تنار النار إلا بدينهم * وتقتل بسيف القوم جيل بني عمر لهذا لقد وليتك الشام راجيا * وأنت جدير أن تؤول إلى صخر كيفية الصلاة والتسليم على النبي كتاب جمال الأسبوع لابن طاوس ( ره ) عن أحمد بن محمد بن عيسى عن أحمد بن محمد بن أبي نصر عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام قال : كيف الصلاة