المحقق البحراني
251
الكشكول
تخالهم فوق الخيول أهلة * ظهرن من الأفلاك أعلى ظهورها هنالك تعلق همة طال همها * لإدراك ثار سالف من مثيرها فإن حان حيني بعد ذاك ولم يكن * لنفس على نصرة من نصيرها قضى ظاميا قبل انقضاء مراده * وليس يضيع اللّه أجر صبورها أبو الفتح محمد الشهرستاني صاحب الملل والنحل منسوب إلى شهرستان أهم لثلاث مدن : الأولى : في خراسان بين نيشابور وخوارزم . والثانية : قصبة بناحية نيشابور . والثالثة : مدينة بينها وبين أصفهان ميل ، ونسبة أبي الفتح المذكور إلى الأولى . للمحقق التفتازاني : طويت لإحراز الفنون ونيلها * رداء شبابي والجنون فنون فلما تعاطيت الفنون وخضتها * بين لي أن الفنون جنون الصفي الحلي : قالت كحلت الجفن بالوسن * قلت ارتقابا لطيفك الحسن قالت تسليت بعد فرقتنا * فقلت عن مسكني وعن سكني قالت تشاغلت عن محبتنا * قلت بفرط البكاء والحزن قالت تنافيت قلت عافيتي * قالت تسليت قلت عن وطني قالت تخليت قلت عن جلدي * قالت تغيرت قلت في بدني سمي المال مالا لأنه مال بالناس عن طاعة اللّه . وصف أديب لجمل هزيل سأل بعض الأدباء بعض الوزراء جملا فأرسل إليه جملا ضعيفا ، فكتب الأديب إليه : حضر الجمل فرأيته متقادم الميلاد كأنه من نتائج قوم عاد قد أفنته الدهور وتعاقبته العصور ، فظننته أحد الزوجين اللذين جعلهما اللّه لنوح في سفينته وحفظ بها جنس الجمال لذريته ناحلا ضئيلا باليا هزيلا ، يعجب المعاقل من الحياة به وتأني الحركة فيه لأنه عظم مجلد وصوف مبلد ، لو ألقي للسبع لأباه ولو ألقي