المحقق البحراني

247

الكشكول

أذكرا غزوة أحد * انه شمس ضحاها أذكرا حرب حنين * انه بدر دجاها أذكرا الأحزاب قدما * انه ليث شراها أذكرا مهجة عمرو * حين أفناها تجاها أذكرا أمر برأت * وأصدقاني من تلاها حاله حالة هارون * لموسى فافهماها أعلى حب علي * لا مني القوم سفاها أول الناس صلاة * جعل التقوى حلاها ردت الشمس عليه * بعد ما غابت سناها انتهى ما أردنا نقله من الكتاب المذكور من ذلك الموضع . أقول : انظر إلى ما نقله هذا الفاضل وأمثاله من علمائهم في حديث غدير خم ، وتصريحهم بكونه نصا في ولاية أمير المؤمنين عليه السّلام مع عدو لهم عنه وتقديم غيره عليه ، وما أدري ما الحجة لهم في ذلك بعد اعترافهم بما هنالك ، ولكنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور . قصيدة الشفهيني مما قاله الشيخ علي الشفهيني نور اللّه ضريحه وطيب ريحه : أبرق تراءى عن يمين ثغورها * أم تبسمت عن لؤلؤ من ثغورها ومرت بليل في بليل عراصها * بنا سحرا أم نفحة من عبيرها وطلعة بدر أم تراءت عن النوى * لعينك ليلى من خلال ستورها نعم هذه ليلى وهاتيك دارها * بسقط اللوى يغشاك لألاء نورها سلام على الدار التي طالما غدت * جلاء العين ذرة من ذرورها وما عطفت عطفي ميلا إلى الصبا * بها شغفا إلا بدور بدورها قضيت بها عصر الشباب برئته * من الريب ذاتي مع ذوات خدورها أتم جميل من جميل وسؤدد * وأكثر كسب للعلى من كثيرها وبت بريئا من دنو دناءة * أغابت من مخطورها وخطيرها لعلي إلي في المعاد مناقش * حسابا على قطميرها ونقيرها وما كنت من يسخى بنفس نفيسة * فارخص بذلا سعرها بسعيرها وأجمل ما يعزى إلى المجد عزوة * بدا مسفرا بالبشر وجه بشيرها