المحقق البحراني
244
الكشكول
الأمة منعقد على أنه ما جرى خلاف بينه وبين أحد من الصحابة إلا وكان الحق مع أمير المؤمنين ، ألا ترى أن السفهاء استنبطوا أحكام البغاة من وقعة الجمل وصفين وقد أكثر الشعراء في يوم الغدير فقال حسان بن ثابت : يناديهم يوم الغدير نبيهم * بخم وأسمع بالنبي مناديا وقال فمن مولاكم ووليكم * فقالوا ولم يبدوا هناك التعاديا إلهك مولانا وأنت ولينا * وما لك منافي الولاية عاصيا فقال له : قم يا علي فإنني * رضيتك من بعدي إماما وهاديا فمن كنت مولاه فهذا وليه * وكونوا له أنصار صدق مواليا هناك دعا اللهم وال وليه * وكن للذي عادى عليا معاديا فقال له النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : لا تزال يا حسان مؤيدا بروح القدس ما نافحت عنا بلسانك . وقال قيس بن سعد بن عبادة الأنصاري وأنشدها بين يدي أمير المؤمنين كرم اللّه وجهه : قلت لما بغلا العدو علينا * حسبنا اللّه ونعم الوكيل وعلي إمامنا وإمام لمن * سوانا حقا أتى به التنزيل يوم قال النبي من كنت مولاه * فهذا مولاه خطب جليل إنما قال الرسول على الأمة * حتم ما فيه قال وقيل وقال الكميت ( ره ) : نفى عن عينك الأرق الهجوعا * ومما يمترى عنها الدموعا لذي الرحمن يشفع بالمثاني * وكان لنا أبو حسن شفيعا ويوم الدوح دوح غدير خم * بأن له الولاية لو أطيعا ولكن الرجال تدافعوها * فلم أر مثلها خطبا شنيعا ولهذه الأبيات قصة عجيبة حكاها لي بعض إخواننا قال : أنشدت ليلة هذه الأبيات وبت متفكرا فيها فنمت فرأيت أمير المؤمنين عليه السّلام في منامي فقال : أنشدني أبيات الكميت ، فأنشدته إياها فلما أنهيتها قال عليه السّلام : فلم أر مثل ذلك ولم أر مثله حقا أضيعا . قال : فانتبهت مذعورا . قال السيد الحميري :