المحقق البحراني

235

الكشكول

تذكر بعد السفر استعد . وقال عليه السّلام : يا ابن آدم ما كسبت فوق قوتك فأنت فيه خازن لغيرك . وقال عليه السّلام : إن للقلوب شهوة وإقبالا وإدبارا فأتوها من قبل شهواتها وإقبالها فإن القلب إذا أكره عمى . وقال عليه السّلام : متى أشفي غيظي إذ غضبت أحين أعجز عن الانتقام فيقال لي لو صبرت ، أم حين أقدر عليه فيقال لي لو غفرت . وقال عليه السّلام : إن القلوب تمل كما تمل الأبدان فابتغوا لها طرائف الحكمة . وقال عليه السّلام : إن مع كل إنسان ملكين يحفظانه فإذا جاء القدر خليا بينه وبينه وإن الأجل جنة حصينة . وقال عليه السّلام : لا يزهدنك في المعروف من لا يشكره لك فقد يشكرك عليه من لا يستمع بشيء منه ، وقد تدرك من شكر الشاكر أكثر ما أضاع الكافر واللّه يحب المحسنين . قال بعض الشعراء في هذا المعنى : لعمرك ما المعروف في غير أهله * وفي أهله إلا كبعض الودائع فمستودع ضاع الذي كان عنده * ومستودع ما عنده كان ضائع ومن الناس في شكر الصنيعة عندهم * وفي كفرها إلا كبعض المزارع فمزرعة طابت وأضعف نبتها * ومن زرعة أكدت على كل زارع وقال علي عليه السّلام : كل وعاء يضيق بما وضع فيه إلا وعاء العلم فإنه يتسع . وقال عليه السّلام : أول غوص الحليم من حلمه أن الناس أنصاره على الجاهل . وقال عليه السّلام : إن لم تكن حليما فتحلم فإنه قل من تشبه بقوم إلا أوشك أن يكون منهم . وقال عليه السّلام : عجب المرء بنفسه أحد حساد عقله . وقال عليه السّلام : من لان عوده كثفت أغصانه . وقال الشارح : ومعنى هذه الكلمة أن من حسن خلقه ولانت كلمته كثر محبوه وأعوانه وأتباعه ، ونحو ذلك من لانت كلمته وجبت محبته . وقال عليه السّلام : الخلاف يهدم الرأي . قال الشارح : هذا مثل قوله في موضع آخر : « لا رأي لمن لا يطاع » ويروي « لا مرة لمن لا يطاع » وقال علي عليه السّلام : في تقلب الأحوال علم جواهر الرجال . قال الشارح : معناه لا يعلم أخلاق الإنسان إلا بالتجربة واختلاف الأحوال عليه قال الشاعر : لا تجمدن امرأ حتى تجربه * ولا تذمنه من غير تجريب وقالوا : التجربة محك . وقال عليه السّلام : حسد الصديق من سقم المودة . وقال عليه السّلام : أكثر مصارع العقول تحت بروق المطامع . وقال عليه السّلام : ليس من العدل القضاء على الثقة بالظنة . وقال عليه السّلام : بئس الزاد إلى المعاد العدوان على