المحقق البحراني

205

الكشكول

ولا انتشرت منه الثوابت خيفة * وعاف السرافي سورها كل سيار أبا حجة اللّه الذي ليس جاريا * بغير الذي يرضاه سابق أقدار ويا من مقاليد الزمان بكفه * وناهيك من مجد به خصه الباري أغث حوزة الإسلام واعمر ربوعه * فلم يبق منها غير دارس آثار وأنقذ كتاب اللّه من يد عصبة * عصوا وتمادوا في عتو واضرار يحيدون عن آياته لرواية * رواها أبو شعبون عن كعب أحبار وفي الدين قد قاسوا وعاثوا وخبطوا * باحرائهم تخبيط عشواء معشار وأنعش قلوبا في انتظارك أقرحت * واضجرها الأعداء أية إضجار وخلص عباد اللّه من كل غاشم * وطهر بلاد اللّه من كل كفار وعجل فداك العالمون بأسرهم * وبادر على اسم اللّه من غير أنظار تجد من جنود اللّه خير كتائب * وأكرم أعوان وأشرف أنصار بهم من بني همدان أخلص فتية * يخوضون أغمار الوغا غير نكار بكل شديد البأس عبل شمردل * إلى الحتف مقدام على الهول مصبار تحاذره الأبطال في كل موقف * وترهبه الفرسان في كل مضمار أيا صفوة الرحمن دونك مدحة * كدر عقود في ترائب أبكار يهني ابن هاني إن أتى بنظيرها * ويعنو لها الطائي من بعد بشار إليك البهائي الحقير يزفها * كغانية مياسة القد معطار تغام إذا قيست لطافة نظمها * بنفحة أزهار ونسمة أسحار إذا ردت زادت قبولا كأنها * أحاديث نجد لا تمل بتكرار معارضة الخطي قصيدة البهائي نقل أنه لما دخل الشيخ جعفر الخطي رحمه اللّه أصبهان اجتمع بالشيخ بهاء الدين رحمه اللّه وعرض عليه أدبه فاقترح عليه الشيخ معارضة قصيدته الرائية المذكورة هنا ، ونقل أن الشيخ رحمه اللّه قال له : قد أمهلتك شهرا ، فقال الشيخ جعفر رحمه اللّه : بل يوما بل في مجلسي هذا ، فاعتزل ناحية وأنشأ هذه القصيدة البديعة في غاية الجودة وهي : هي الدار تستسقيك مدمعك الجاري * فسقيا فأجدى الدمع ما كان للدار ولا تستضع دمعا تريق مصونه * لعزته ما بين نويا وأحجار فأنت امرؤ بالأمس قد كنت جارها * وللجار حق قد علمت على الجار عشوت إلى اللذات فيها على سنى * سناء شموس ما يغبن وأقمار