المحقق البحراني

198

الكشكول

وشددت بهما وسطي حتى ألصق بها وقت الحاجة ، فلما شرعت في حاجتي أخذت الأتان بالزقط بالجوز وركضت وأنا محلول السراويل وأخذت تسحبني على الشوك فما شعرت الا وأنا في وسط السوق والحمارة تجرني مكشوف العورة ، فصاح علي أهل السوق : هذا القاضي فخلصوني منها ، وفي ذلك اليوم خرجت إلى شيراز فكيف أطيق الرجوع إليها . قال بعض الحكماء : لو كان للخطايا ريح لافتضح الناس ولم يتجالسوا ، وهو مأخوذ من قول النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « لو تكاشفتم لما تدافنتم » . قال بعض مشايخنا : إن الذنوب لها ريح لكن المذنب لا يشمها لتكيف شامته بها وأما المقربون فيشمونها . ولذا ورد في الحديث عن أمير المؤمنين عليه السّلام وقد سئل عن الملائكة الكاتبين كيف يطلعون على النيات حتى يكتبونها ؟ فقال عليه السّلام : إن المؤمن إذا نوى الخير خرج من فمه مثل رائحة المسك فيشمونها ويعلمون أنه نوى الطاعة فيكتبونها ، وإذا نوى الشر خرج من فمه مثل رائحة الكنيف فيتكرهون به ويعلمون أنه نوى الشر فيكتبونها عليه . وهذا إحدى معاني « ويسر على الكرام الكاتبين مئونتنا » . حكاية اليهودي مع الرجل المسلم حكى بعض من يوثق به أن رجلا من المسلمين كانت عنده امرأة حسنة وكانت تحب رجلا يهوديا فاحتالت في إخراج زوجها إلى السفر حتى تخلو باليهودي فقالت لليهودي : اعطه بضاعة يخرج بها إلى بعض البلدان : فطلبه اليهودي وقال : أقرضك دراهم وأسترهن من بدنك مائة مثقال من اللحم ، فكتب عليه كتابا وأعطاه الدراهم وخرج إلى التجارة وبقيت امرأته مع اليهودي ، فلما خرج من البلد قطع عليه الطريق وأخذ المال منه فرجع وسمع به اليهودي فخرج إليه يطلب ماله أو الرهن فلزمه وأراد إحضاره عند القاضي فمرّا على رجل كان حماره في الوحل فاستعان بالرجل فلزم ذنب حماره ليخرجه من الوحل فانقطع فلزمه بقيمة الحمار فصارا مدعيين ، فأتوا إلى مسجد ينامون فيه إلى الصباح فجعل الرجل داخل المسجد وباتا على الباب لئلا يهرب منهما ، فلما ناما صعد على سطح المسجد ورمى بنفسه ليخلص منهما فاتفق أن رجلا مع ولده كانا نائمين تحت جدار المسجد فوقع على الرجل النائم فأهلكه فلزمه الولد بدم أبيه وصاح حتى انتبه الرجلان فصاروا ثلاثة ، فأخذوه إلى بيت القاضي فسألوا عن القاضي فقيل لهم : إنه في