المحقق البحراني
195
الكشكول
وأوص على التقوى لتقوى به * على العلى في حمل إكليله فإن بالعلم تنال المنى * في الدين والدنيا بتفضيله وتغتدي رأسا تدوس الورى * فيهرع الكل لتقبيله تخدمك الأملاك في أرضها * نصا عن الصادق في قيله والإنس والجن كما قد روي * فضلا من اللّه ومن طوله وترتجي ذخرا إذا ما عرى * خطب يشيب الرأس من هوله يعنو لك السلطان في جنده * يبدي لك العز بتذليله بني ظني فيك لا تنسه * وحقق الظن بمأموله فاشرب بكأس النصح من والد * يرجو لك العز بتكميله فإنني أرجوك عند الوغى * من صارم الهند ومصقوله وفقك اللّه لما ارتجى * من العلى والجد في نيله وقد أرسلت إليك بنظمي ونثري ولم آل جهدا في نصحك دهري ، فاختر لنفسك أحد النجدين وأوقفها على أحد الحدين . هداك اللّه تعالى بمنّة سبيل الرشاد وأيدك بالتوفيق والسداد والسلام الختام . مدح المؤلف لأمير المؤمنين عليه السّلام ومما جرى : به قلم جامع هذا الكتاب عفا اللّه عنه في مدح سيده أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه حين التوجه إلى زيارته صلوات اللّه عليه في العام المقدم ذكره آنفا على طريق أصفهان وذلك في الطريق بين شيراز وأصفهان ، وقد لامه بعض الناصحين من الأخوان على السفر في ذلك الوقت لأسباب منها وقوع الحرب بين الشاه المؤيد حرمته اللّه تعالى وبين ملك الروم ومنها البرد الشديد في تلك الطريق حيث أن السفر كان في مبادئ الخريف ، والعبد مصمم العزم على السفر وجرت هذه الأبيات على الخاطر في أثناء الطريق بتاريخ عشرين من شهر رجب الأصب السنة السادسة والخمسين بعد المائة والألف : إليك أمير المؤمنين وفودي * فأنت منائي من جميع قصودي هجرت لذيذ الغمض إذ لذ لي الولا * وإذ بي في الوادي المقدس نودي قطعت الفيافي في تلاف جزائر * تجر إلى وقد بذات وقود وخضت بحورا كي أفوز بحورها * بخلد بها أرجو هناك خلودي تركت هوى ليلى وسعدى بمنزل * لمنزل سعد بل وسعد سعودي