المحقق البحراني
180
الكشكول
دهور نقضت بالمسرة ساعة * وعام تولى بالمساءة عام وللّه در الغم حيث أمدني * بطول حياة والغموم سهام خبت نار أعلام المعارف والهدى * وشبت لنيران الضلال ضرام وكان سرير العلم صرحا ممردا * يناغي القباب السبع وهي عظام يلوح سنا برق الهدى من بروجه * كبرق بدا بين السحاب بشام فجرت عليها الراسيات ذيولها * فجرت عروش منه ثم دعام وسيق إلى دار المهانة أهله * مساق أسير لا يزال يضام فما كل قيل قيل علم وحكمة * وما كل أفراد الحديد حسام ومن يك في الدنيا فلا يقبلنها * فليس عليها معتب وملام سل الأرض عن حال الملوك التي * لهم فوق فرق الفرقدين مقام بحبك عن أسرار الشؤون التي جرت * عليهم جوابا ليس فيه كلام بأن المنايا أقصدتهم نبالها * وما طاش عن مرمى لهن سهام وسيقوا مساق الغابرين إلى الردى * واقفر منهم منزل ومقام وحلوا محلا غير ما يعهدونه * فليس لهم حتى القيام مقام ألم بهم ريب المنون فغالهم * فهم تحت أطباق الرغام رغام المنظومة الزاهرة للبهائي قال شيخنا بهاء الملة والحق قدس سره بسم اللّه الرحمن الرحيم : الحمد للّه العلى العالي * ذي المجد والافضال والجلال ثم الصلاة والسلام السامي * على النبي المصطفى التهامي وآله الأئمة الأطهار * ما اختلف الليل مع النهار يقول راجي العفو يوم الدين * المذنب الجاني بهاء الدين تجاوز الرحمن عن ذنوبه * وأسبل الستر على عيوبه بليت في قزوين وقتا برمد * مقرحا للقلب من فرط الكمد يمنع من صرف النهار فيما * يرضى اللبيب الحاذق الفهيما من بحث أو تلاوة أو ذكر * أو درس أو عبادة أو فكر حتى سئمت من لزوم منزلي * والنفس عن أشغالها بمعزل ولم تكن من عادتي البطالة * لأنها من شيم الجهالة فرمت شيئا مشغلا لبالي * عما أقاسيه من البلبال