المحقق البحراني
18
الكشكول
وبالجملة فذيل الكلام في هذا المقام واسع لا تفي به الأقلام ولو إلى القيام ، وإلى اللّه المشتكى من أولئك اللئام صب اللّه عليهم صيب الانتقام . من مسائل الشيخ الصالح الجزائري من البهائي ومن جملة مسائل الشيخ صالح بن حسن الجزائري التي أرسلها لخدمة شيخنا بل شيخ المسلمين بهاء الملة والدين مسألة سيدي وسندي ومن عليه بعد اللّه وأهل البيت معتمدي هذه الأبيات لبعض النواصب تبر اللّه أعمارهم وأخرب ديارهم ، فالمأمول من أنفاسكم وألطافكم الظاهرة أن تشرفوا خادمكم بجواب منظوم عن هذه الأبيات نكسر به سورة هذا الناصب وأمثاله من الطغاة نصر اللّه بكم الإسلام بمحمد وآله الطاهرين الكرام ، وهي هذه : أهوى عليا أمير المؤمنين ولا * أرضى بسب أبي بكر ولا عمرا ولا أقول إذا لم يعطيا فدكا * بنت النبي رسول اللّه قد كفرا اللّه أعلم ما ذا يأتيان به * يوم القيامة من عذر إذا اعتذرا الجواب : الثقة باللّه وحده . التمست أيها الأخ الأفضل الوفي الألمعي الذكي أطال اللّه بقاك وأدام في معارج العز تقاك الإجابة عما هدر به هذا المخذول فقابلت التماسك بالقبول وطفقت أقول : يا أيها المدعي حب الوصي ولم * تسمح بسب أبي بكر ولا عمرا كذبت واللّه في دعوى محبته * تبّت يداك ستصلى في غد سقرا وكيف تهوى أمير المؤمنين وقد * أراك في سب من عاداه مفتكرا فإن تكن صادقا فيما نطقت به * فابرأ إلى اللّه ممن خان أو غدرا وأنكر النص في خم وبيعته * وقال إن رسول اللّه قد هجرا أتيت تبغي قيام العذر في فدك * أتحسب الأمر بالتمويه مستترا إن كان في غصب حق الطهر فاطمة * سيقبل العذر ممن جاء معتذرا فكل ذنب له عذر غداة غد * وكل ظلم يرى في الحشر مغتفرا فلا تقولوا لمن أيامه صرفت * في سب شيخكم قد ضل أو كفرا بل سامحوه وقولوا لا نؤاخذه * عسى يكون له عذر إذا اعتذرا فكيف والعذر مثل الشمس إذ بزغت * والأمر متضح كالصبح إذ ظهرا لكن إبليس أغواكم وصيركم * عميا وصما فلا سمعا ولا بصرا