المحقق البحراني
171
الكشكول
والإجازة التي أجازها العلامة جمال الدين الحسن بن يوسف بن المطهر للسيد الطاهر الأصيل أبي الحسن علي بن محمد بن زهرة ، فإنها اشتملت على المهم من كتب الأصحاب وأكثر علماء الإسلام من الحديث والتفسير واللغة والعربية والنثر والنظم وغيرها ، وكتاب فهرست الشيخ منتجب الدين علي بن عبيد اللّه بن بابويه ، وفهرست الشيخ أبي جعفر محمد بن الحسن الطوسي قدس اللّه سرهم وحباهم بالجنان وسرهم وجعلنا من رفقائهم في الرفيق الأعلى بجاه سيد المرسلين وآله الطاهرين ، وآخذ عليه ذلك ما أخذ علي من العهد بملازمة تقوى اللّه سبحانه فيما يأتي ويذر ودوام مراقبته والأخذ بالاحتياط التام في جميع أموره وخصوصا في الفتيا فإن المفتي على شفير جهنم ، وبذل العلم لأهله وبذل الوسع في تحصيله وتحقيقه والإخلاص للّه تعالى في طلبه وبذله ، فليس وراء هذا السبب من مطلب إذا حصلت شريطته فقد روينا عن مولانا علي بن أبي طالب عليه السّلام أنه قال : من كان من شيعتنا عالما بشريعتنا فأخرج ضعفاء شيعتنا من ظلمة جهلهم إلى نور العلم الذي حبوناه جاء يوم القيامة على رأسه تاج من نور يضيء لأهل جميع العرصات وعليه حلة لا يقوم لأول سلك منها الدنيا بحذافيرها ، وينادي مناد : هذا عالم من بعض تلامذة علماء آل محمد ألا فمن أخرجه من ظلمة جهله في الدنيا فليتشبث به يخرجه من حر ظلمة هذه العرصات إلى نزهة الجنان ، فليخرج كل من كان في علمه خيرا وفتح عن قلبه من الجهل قفلا وأوضح له عن شبهة - الحديث . وعن مولانا العسكري عليه السّلام أنه قال : عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : أشد من يتم يتيم انقطع عن إمامه ولا يقدر على الوصول إليه فلا يدري كيف حكمه فيما ابتلى به من شرائع دينه ، إلا من كان من شيعتنا عالما بعلومنا فهذا الجاهل لشريعتنا كان معنا في الرفيق الأعلى . نسأل اللّه سبحانه بنور وجهه الكريم ونتوسل إليه بأكرم أحمد عليه محمد وأهل بيته الطاهرين أن يصلي عليهم أجمعين وأن يحشرنا في زمرتهم وتحت لوائهم ويقفو بنا آثارهم ويجعلنا من عداد أوليائهم إنه أرحم الراحمين وأكرم الأكرمين . وكتب الأحرف بيده الفانية زين الدين بن علي الشهير بابن الخواجة تجاوز اللّه عن سيئاته ووفقه لمرضاته ليلة الخميس لثلاث ليال مضين من شهر جمادى الآخرة سنة إحدى وأربعين وسبعمائة . حامدا مصليا على رسول وآله مستغفرا من ذنوبه . والحمد للّه وحده وصلى اللّه على سيدنا محمد وآله وصحبه - انتهى كلامه أعلى اللّه مقامه .