المحقق البحراني
135
الكشكول
فضلت في سكرة للروح مدهشة * وغمرة للقوى والقلب مجهشة ينوشني كدام حيات معشعشة * في قعر مظلمة غبراء موحشة فردا غريبا وحيدا تحت أحجار فارفق إلهي بعبد فارق الوطنا * وخلف الولد والأخوان والخدنا وجاء يرجو قراك اليوم والمننا * أمسيت ضيفك يا ذا الجود مرتهنا وأنت أكرم منزول به قاري فأولني من مزيد اللطف مكرمة * ونعمة من عظيم العفو وافرة ووقني كرة في الحشر خاسرة * واجعل قراي بفضل منك مغفرة أنجو إليك بها يا خير غفار مولاي قد شابت الهامات واللمم * مني وزاد الخطا والاثم والجرم فوفقني لاهبا في الحشر يضطرم * إن الملوك إذا شابت عبيدهم في رقهم أعتقوهم عتق أحرار فأين يعدل بي يا رب عنك وما * رجوت في كرتي الاك معتصما وجئت بالعدل والتوحيد ملتزما * وأنت يا سيدي أولى بنا كرما قد شبت في الرق فأعتقني من النار يا خالق النار إن النار تؤلمني * ولفحة من لظاها لم يطق بدني فجد علي وفرج سيدي محني * إن لم تكن يا إلهي أنت ترحمني سحبت حقا على وجهي إلى النار جواز نكاح الجان كتاب الفوائد النجفية لشيخنا أبي الحسن قدس اللّه سره : سئلت في الديار العجمية عن جواز نكاح الجن والتزويج بهن فكتبت : لم أقف لأصحابنا في هذه المسألة على كلام نفي أو إثبات فأحكيه ، وللعامة فيه اختلاف مشهور نقله الدميري الشافعي في حياة الحيوان ، فمن منع علل باختلاف الجنس وبظاهر قوله تعالى : ( جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْواجاً ) وقوله تعالى : ( وَمِنْ آياتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْواجاً لِتَسْكُنُوا إِلَيْها وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً ) وبخبر في طريقه أنه أبا هليعة أن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم نهى عن نكاح الجن ، وهو مذهب جماعة من الشافعية والحنابلة ، ومن أجاز احتج بأصالة الجواز وعموم ما دل على شرعية النكاح والترغيب فيه وعدم كون اختلاف الجنس مانعا وهو المنقول عن الحسن البصري وأبي وقتادة وغيرهما ، واختاره جماعة من الشافعية ونقل عن جماعة فعله . هذا